فهرس الكتاب

الصفحة 4293 من 6253

أحمد منصور: الآن كان هناك عدة قوى متصارعة على الساحة، القوة الأولى القصر، ونقول فيه الرئيس ووسيلة، القوة الثانية الحكومة وكان يتزعمها الهادي نويرة، القوة الثالثة وزارة الداخلية، وكنت أنت على رأسها الطاهر بلخوجة، القوة الرابعة الحزب، وكان على رأسه محمد الصيَّاح، القوة الخامسة الاتحاد التونسي للشغل وعلى رأسه الحبيب عاشور هذه القوى الخمسة كانت تتصارع السلطة في النصف الثاني من السبعينات، يعني بعد العام 75، وكان التنافس بينها كان قوي على امتلاك مواطن النفوذ، وزارة الداخلية كانت بتعتبر أقوى شيء باعتبارها الحامي الأساسي للنظام.

الطاهر بلخوجة: صحيح.

أحمد منصور: ولم يكن هناك جيش يحمي ولا شيء

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح

أحمد منصور: وإنما كنت أنت الرجل المكلَّف بأمن بورقيبة وأمن النظام بشكل أساسي، الحزب اللي كان مديره محمد الصياح في ذلك الوقت.. الوقت أو على رأسه كان عنده ميليشيا خاصة تابعة له، كان اتحاد النقابات كان.. لأن أنتم لم تسمحوا بنظام الحزب إلا بنظام الحزب الواحد، فحوى اتحاد النقابات كل التيارات السياسية الموجودة على الساحة التونسية، وكانت الحكومة بقيادة الهادي نويرة تمثل ثقلًا آخر، كيف كان توزيع القوى بين هؤلاء الخمس؟

الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي، أولًا القوى كلها تصب، كلها تصب في.. في جعبة بورقيبة..

أحمد منصور: لكن كل قوة لها نفوذ في مكان ما

الطاهر بلخوجة: إذا كان النفوذ في مكان لسبب واحد أنا كنا في هيكلة للحكم غير.. غير معناها مُجدي، كانت هيكلة الحكم كنا في نظام الحزب الواحد، ونظام المنظمات القومية تحت الحزب، وكانت معناها.. وكانت بالنسبة الحكومة بنفسها ما.. ماكانتش معناها تعمل بصفة عادية في استشارة معناها مجلس الأمة، في استشارة.. المجتمع.. المجمع المدني، وكان هنالك تقاعس كبير وعدم ترتيب الحكم في.. في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت