فهرس الكتاب

الصفحة 4396 من 6253

بقى فيما يخص ما قبل عن.. عني شخصيًا، أولًا في قضية الديمقراطية، أنا لا أدعي أنى زعيم ديمقراطية ولا أريد أن انسب لنفسي ما لا أستحقه ربما، ولكن الذي أعلمه وقلته في حلقات (شاهد على العصر) أني لم أزل أسعى بكل الإمكانيات إلى إقناع بعض الزملاء وإلى إقناع الرئيس بضرورة مماشاة العصر واعتبار طموحات الشباب وعندما عُينت وزير أول وهنا أصحح خطأ السيد الطاهر بلخوجة وهو أني لم أتولى وزارة السيادة كأنه يقول إن وزارة الدفاع ليست وزارة سيادة، وكأن المسؤولية في الإعلام يعني في التلفزة والإذاعة ليست سيادة، على كل حال، فعندما كلفت حينئذ حاولت أنا وبعض الزملاء طمأنة الرئيس الراحل والسير بالمراحل نحو مزيد الديمقراطية، ولذلك أقنعت الرئيس بورقيبة بأن يحل البرلمان السابق نفسه تمهيدًا لإجراء انتخابات، وقضية خطاب الرئيس الذي ألقاه في 10 أبريل 1981 والفقرة الخاصة بعدم الممانعة من التعددية السياسية والاجتماعية يقول السيد الطاهر بلخوجة حررنا نص، في الواقع الاجتماع كان في بيت الأخ المناضل صادق بن جمعة، وعندما قرأنا مشروع الخطاب الذي حرره الأستاذ الشادي القليبي ظهر لكل الإخوان أنه ينقصه شيء، فقلت للأخ الطاهر.. الأخ صادق بن جمعه اعطني ورق وكتبته أمام الجميع والبعض هم منهم مازال حي، كتبت الجمل بيدي، و يقول الطاهر بلخوجة إني منعت، والحقيقة أني أنا الذي هتفت للأستاذ الشادي القليبي ويستطيع الأخ شادي أن يشهد بهذا وأمليت عليه الفقرة، وأنا الذي دخلت على بورقيبة من الغد يوم 9 إبريل الساعة التاسعة، وحضر الأخ شادي القليبي وقرأنا الخطب وسألني الرئيس وقال لماذا هذا؟ فأقنعته من غير ما أن أطيل أقنعته على كل حال، فهذا للتاريخ يعني من دون أن.. أن أنسب لنفسي أشياء أعتبرها في آخر العمر أنها مساهمة في التاريخ يعني ومجرد مساهمة.

أحمد منصور: شكرًا لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت