الصافي سعيد: وهذا.. وهذه الميزة يتميز بها كثير من العباقرة الحقيقة ومن العظماء وبورقيبة عنده.. عنده لذتين يتمتع بهما هو لذة الذم في مكان في الأكل أو في الخطاب أو في الكلام، ثم لذة الدموع، روى لي مرة المصمودي قال دخلت عليه ووجدت أمامه كراسة فكاتب عليها ربع ساعة في خطاب، ربع ساعة للتعرض للحركة الوطنية، ربع ساعة لفرنسا، 5 دقائق على الإطلاق، وفاصل من البكاء، كان بورقيبة يمثل، وكان ممتهن التمثيل، وكان يحب التمثيل، وهو يتصرف.
أحمد منصور: معظم القادة السياسيين كده حتى لا نظلم الرجل يا أستاذ صافي، معظم القادة السياسيين هكذا.
[فاصل إعلاني]
أحمد منصور: لك تعليق على ما ذكره الصافي؟
الطاهر بلخوجة: إلا والله أنا اتفق مع الصافي سعيد أن كونه ما فيش كتابة وإحنا في حاجة إلى الكتابة، ولكن هو من غير شك كتابة صحافي مش كاملة.
أحمد منصور: إحنا اللي بنكتب التاريخ يا معالي الوزير حتى للسياسيين.
الطاهر بلخوجة: أيوه أي نعم، رجال التاريخ هي اللي تصفى بعدين، أنا أكتب وأساهم، ويكتب الصافي، ويكتب غيره، ويكتب مسؤولين آخرين، ما شاء الله، يا سيدي في البلدين الغريبة تكتب الكتب بالآلاف عن رؤساء الدول، إحنا معناها.
أحمد منصور: أنتم زرعتم الرعب، أنتم كوزراء داخلية..
الطاهر بلخوجة: والله يا سيدي، أنا أعطيك.
أحمد منصور: زرعتم الرعب في نفوس الناس والناس بتخاف تكتب وبتخاف تتكلم وبتخاف تقول أي حاجة، لإن إما.. إما السجن بينتظره أو تعذيب أو مشنقة أو أي شيء، أنتم الذين زرعتم الرعب في نفوس الناس.
الطاهر بلخوجة: والله أنا ما زرعت، والله ما فيش.. ما فيش رعب في هذه.
أحمد منصور: ما فيش رعب؟!