الجيش الثامن كان في ليبيا على مسافة (1500) كيلو،إذ إنهم وقعوا في"كمين"تم تدمير كل المدرعات التي يملكها الجيش الإنجليزي فوجدوا أنفسهم بدون (دِرع) فاضطروا أن ينسحبوا،والانسحاب كان غير منظم،وظلوا يجرون إلى أن اختاروا (العلمين) مكانًا يرتكزون فيه على أنها أضيق نقطة محصورة ما بين المنخفض والبحر الأبيض.
الرجل قال (البريغادير ردمن) :وأنا قادم من الجيش الثامن،وهذا المكان لابد أن تخلوه قبل الساعة السابعة مساءً،كيف يُخلى؟نحن لسنا في حالة حرب مثلكم،وعندنا أكياس رمل لازم تفرغ من الرمل؛لأن هذه تدخل في العهدة في أثناء الحرب..كل هذا الجيش المصري كان يتحمله..وموضوع في أوضاع..
في الصباح جاءنا اثنان برتبة أركان حرب من رئاسة الجيش معهم تعليمات بأن ننسحب؟ننسحب إلى أين؟نترك ثلث القوة التي هناك في المنخفض تحسُّبًا لأيِّ تسرب عن طريق الواحات،ويكون حماية للجانب الأيسر للجيش الإنجليزي عندما يتمركز في العلمين.
باقي القوة نزلت إلى القاهرة..إلى مخارج القاهرة،وذهبت مرة أخرى على الواحات البحرية إلى أن بدأت عمليات الألمان،إنهم أنزلوا ألغام من الجو كي
يسدَّوا (قناة السويس) ويمنعوا الملاحة في قناة السويس،فاستدعونا كي نذهب إلى قناة السويس،واستلمنا العملية من وحدة إنجليزية كان اسمها (باسكوتوفاردس) (Pescotfardes) .
استلمنا عملية تحديد مكان الألغام التي يلقيها الألمان كانت تطفئ محركات الطائرات،وتنزل طيران منخفض جدًّا ليلقي اللغم في القناة (وبالباراشوت) ينزل و (الباراشوت) يذوب عندما ينزل الماء فكان عمل الدوريات التي كانت على طول القناة تحديد مكان اللغم،ثم يكون (سلاح المهندسين) اليوم الثاني..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
يفجَّر اللغم.
حسين الشافعي: