ألا تذكر مَنْ مِنَ الحرس الحديدي نسب إليه تهمة القتل،وأنتم بعد قيام الثورة حاكمتم بعض من اتهموا بقتل (حسن البنَّا) ؟!هل كانوا ينتمون إلى الحرس الحديدي؟!
حسين الشافعي:
لا نحن لم نقتل أحدًا من الذين قتلوا حسن البنَّا..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
لم تقتلوهم،ولكن حاكمتموهم.
حسين الشافعي:
لا،المحاكمات كانت في أمور أخرى،هم أخذوا ثأرهم من بعض عندما قتلوا (النقراشي باشا) وقتلوا (سليم زكي) وقتلوا (الخازندار) .
أحمد منصور:
في هذه الفترة كان كثير من ضباط الجيش ينتمون إلى بعض التنظيمات
السياسية،ألم تُدعىَ إلى أي التنظيمات السياسية؟
حسين الشافعي:
أنا كان فيه نوع من التعاطف مع الإخوان المسلمين كإسلام،وكان يأتي للاجتماع معنا واحد مسئول عن الاتصال بالنسبة للإخوان في داخل القوات المسلحة،كان ضابطًا متقاعدًا اسمه الصاغ (محمود لبيب) وهو كان من دفعة
(صالح حرب) و (عزيز المصري) وكانوا يحاربون مع الليبيين في أثناء سنة (1912م) في ليبيا ضد الغزو الإيطالي،وكان (محمود لبيب) يتصل،وكان اتصاله بي أنا في سلاح الفرسان،وكان يحضر إليَّ كل يوم اثنين،يجلس معنا حوالي عشر ضباط عندي في بيتي في (مصر الجديدة) .
أحمد منصور:
متى بدأت علاقتك (بمحمود لبيب) ؟
حسين الشافعي:
والله أعتقد أواخر سنة (1945م) .
أحمد منصور:
كنت تعلم أن (محمود لبيب) يلتقي مع ضباط آخرين في أسلحة أخرى؟
حسين الشافعي:
طبعًا.
أحمد منصور:
هل كنت تعرف أن هذا كان نواة لتنظيم يسمى (التنظيم الضباطي) للإخوان المسلمين في الجيش؟
حسين الشافعي:
تمكَّن أناس من أن ينضموا،ويكونوا أعضاء في الإخوان.
أحمد منصور:
لكن (محمود لبيب) لم يعرض عليكم الانتماء لإخوان،أو الدخول..
حسين الشافعي (مقاطعًا) :
لا هو كان يهمه أن يجمع معلومات،وأن يكون هناك نوع من التعاطف.
أحمد منصور:
هل تستطيع أن تقول:إن هذه الفترة فترة (1945،1946م) كانت البداية الحقيقية لنشأة الضباط الأحرار؟
حسين الشافعي: