حرب 1948م كانت عبارة عن إعطاء شرعية لليهود على أن يحتلوا الأرض التي تم الاتفاق على إعطائها لهم في سنة (1942م) في مؤتمر (يلته) وأتى قرار التقسيم كمرحلة أولى كي تعطي هذا الحق..ومثلما نقول:إن القائد العسكري يكسب الحرب ثم يأتي الذي موّل الحرب يأخذ حقه سليمًا"بدون مخاطرة"وأخذ حقه سليمًا في الحرب العالمية الأولى بوعد (بلفور) في (2نوفمبر سنة 1917م) (اللمبي) دخل القدس في سبتمبر سنة 17،ولما الجينرال (شى) هو قائد الفرقة (53) التي احتلت القدس كان يسلمه مفتاح المدينة قال كلمته المشهورة (اليوم انتهت الحروب الصليبية) .
أحمد منصور:
نعم.
حسين الشافعي:
أتى بعد ذلك (المرابي) من أجل أن يأخذ رطل لحم من جسم الأمة الإسلامية ممثلًا في (فلسطين) مثل عملية (شايلوك) في مسرحية (شكسبير) .
أحمد منصور:
أثناء الحرب نستطيع القول أنه حدثت بعض الأشياء التي أظهرت كأن هناك نوعًا من الخيانات التي ساعدت اليهود على الانتصار في المعركة؟
حسين الشافعي:
والله أنا لا أستطيع أن أعطي لك معلومات أكيدة في هذا المجال إنما كل عملية من هذه العمليات قبل تحقيقها يكون هناك لعب من وراء الستار لا أول له ولا آخر.
أحمد منصور:
لكن أنت كنت في قيادة الجيش،وربما تكون على اطلاع على أشياء ليس للذين على أرض المعركة أن يطَّلعوا عليها؟
حسين الشافعي:
لا،قيادة الجيش في هذا الوقت،هذا كان موضوع سياسات عليا بالنسبة للقوى الكبرى ومصر كانت محتلة،وكل الدول العربية كانت محتلة،كيف لبلاد محتلَّة أن تحرر أرضًا أو تتصدى؟ أولًا:التسليح لم يكن على المستوى..وتسليح اليهود مرتفع المستوى،وكانوا يتلقون أسلحة من الشرق،ومن الغرب،وإذا حدث انتصار ولو قليل فورًا يوقفون القتال،ويطلبون هدنة،ويعيدون التسليح،القصد الهدف لازم يتحقق.
أحمد منصور:
حوصرت قوات مصرية في (الفالوجة) وكان (جمال عبد الناصر)