فهرس الكتاب

الصفحة 4452 من 6253

ثم حضرت اجتماعا يحضره القادة..فكان اللواء الثاني للمشاة في (الهيكستب) ودفع بقوات في الكيلو (40) من طريق السويس عبارة عن كتيبة دبابات وكتيبة سيارات وكتيبة مشاه،ومعها الأسلحة،قائد الكتيبة عمل اجتماعا عاديًّا لكل القيادات وهو جالس قال:كي نصرف علاوة الطوارئ ليس أمامنا إلا أن نمتنع عن صرف مرتباتنا في أول الشهر،وطبعًا هذا نوع من التمرد،وأنا كنت راجع من إدارة الجيش فنظر إليَّ،وقال لي ما رأي حضرة (البكباشي) فقلت:له والله هذه وجهات نظر ونحن لسنا"أُجَرِيين)فقال اثنين قالوا:نحن لسنا مثل جماعة السواري فهم أرستقراط،ومستغنيين،ونحن لا نجد ما نأكل قلت لهم:أنا متزوج وعندي ولدان وليس لي دخل إلا راتبي،ولكن العملية أكبر من هذا."

المهم أننا عدنا إلى بيوتنا والكل غير راضٍ،فأتوا إلى الضباط الذين معي في السواري،وقالوا لهم:لولا (البكباشي) كنا صرفنا علاوة الطوارئ،قلت لهم:أتريدون صرف علاوة الطوارئ،قالوا:نعم،قلت:احضروا لي ورقة وقلم،ذهبوا وأحضروا ورقة وقلم،قلت له:اكتب تليغرافًا واحدًا لكبير الياوران (عمر باشا فتحي) ونفس التلغراف أرسلوه إلى (حيدر باشا) طبعًا بدون إمضاء،أو إمضاء مجهول ونص التلغراف كان (ماكناش لنشكو لأسباب مادية،أو معنوية لولا التفرقة في المعاملة بين ضباط الجيش،وبين ضباط البوليس الذي يحتضنهم(فؤاد سراج الدين) وأرسلنا التلغراف،أخذوا التلغراف جريًا على مكتب المغربي،وأرسلوا التلغراف هذا ما توقعته؛لأن أنا كنت في إدارة الجيش يأتي تلغراف بثلاثة أبيض..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

يقلب الدنيا.

حسين الشافعي:

يقلب العالم كله..يظنون أنهم عندما يسدون التلغراف والشكاوي هذه يكون كل شيء في السليم،أتعلم في اليوم الثاني..مثلما توقعت في الصباح الساعة السابعة كان رئيس الأركان (حسين فريد) مع (حيدر باشا) أتيا كي يحققوا في هذا الموضوع وقررا صرف العلاوة في نفس اليوم.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت