الأمر الثاني وهو السكينة،السكينة من ضمن أسلحة الله-سبحانه وتعالى-التي يمد بها المؤمنين لإنفاذ قدره؛ولذلك أيضًا يخاطب العرب بقوله-تعالى- (إلاّ تنصروه فقد نصره الله،إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين،إذ هما في الغار،إذ يقول لصاحبه لا تحزن،إن الله معنا،فأنزل الله سكينته عليه،وأيده بجنود لم تروها،وجعل كلمة الذين كفروا السفلى،وكلمة الله هي العليا،والله عزيز حكيم) ،هذان الأمران شاهدتهما،التأليف بين القلوب،وإنزال السكينة،ونبدأ من حيث توجهت بالسؤال..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
قبل أن نبدأ..
حسين الشافعي (مقاطعًا) :
عن يوم 20 يوليو..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
قبل أن نبدأ،تتحدث عن الثورة وكأنها ثورة إسلامية،وكأن الضباط الذين التقوا من كافة المشارب للمشاركة في هذه الثورة،كانت تجمعهم أهداف معينة،وأشياء نفسية موحدة،في الوقت الذي كان بينهم الشيوعي،وكان بينهم الوطني،وكان بينهم الإخوان المسلمين،وكانت هناك كل التوجهات التي كانت موجودة في الضباط،هذا الاستنتاج الذي أشرت إليه،وأردت أن تؤكد عليه-الآن-من ألفة القلوب والسكينة،هل هو استنتاج لرؤية (1999م) التي نحن فيها الآن؟أم أنه استنتاج لذلك الوقت الذي حدثت فيه الثورة (1952م) ؟
حسين الشافعي:
عندما يتكلم (حسين الشافعي) -كشاهد على العصر-فإنه يعبر عما كان يحسه،ويشعر به من هذا التأييد الغير متوقع بالنسبة لصعوبة قيام الثورة في مثل تلك الظروف..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
هذا الإحساس كان لك في 23 يوليو؟
حسين الشافعي:
بالتأكيد..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
1952م؟
حسين الشافعي:
بالتأكيد،وهذا ينقلنا إلى نقطة أن (جمال عبد الناصر) مثلًا-كمسئول عن التنظيم وعن مراحل الثورة وقيامها،وطبعًا هو كان يحب أن يطمئن بالنسبة للمشتركين وعددهم،وكان الدليل-هو دليل مادي-أي الاشتراكات التي تُحصل كَمْ حجمها؟وكان الاشتراك في وقتها (25 قرش) وكان يغطي..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
الاشتراك في التنظيم؟