هذه مشاعر شخصية،قد تختلف من شخص إلى آخر،إنما نحن-جميعًا-كنا دخلنا في عجلة،والعجلة تحركت،ولا يوجد مجال لإبداء الرأي،وبدأت العجلة تتحرك،وانتهى.
أحمد منصور:
كنتم تدركون المخاطر التي ستتعرضون لها في حالة فشل الثورة؟
حسين الشافعي:
نعم،بدون شك،ولكن كانت حالة البلد من السوء لدرجة أن كل شيء أمامها يهون،حتى لو لم يحدث نجاح للثورة،فيكفي أن يقال أنه في عام (1952م) هناك أناس قاموا وضحوا بأنفسهم كي يعبروا عن حتمية تغيير ما هو قائم.
أحمد منصور:
التغييرات التي تلت بعد ذلك في نظام الحكم كانت واضحةً لديكم-قبل التحرك-قبل طرد الملك،وإلغاء النظام الملكي،وتحويل النظام لجمهوري؟
حسين الشافعي:
والله،الذي يقول أنه كان يوجد تخطيط بالنسبة لهذه المسائل،يكون تجاوز الحقيقة،وإنما كانت هذه مواقف تواجه أولًا بأول،و-طبعًا-كان في ضميرنا كلنا -كأناس عاشوا،وعرفوا،أو سمعوا عن (ثورة عرابي) ولماذا فشلت؟أو لماذا لم تحقق أهدافها؟-أن عنصر الخيانة الممثل في الخديوي (توفيق) الذي استدعى الإنجليز من أجل حماية عرشه،وهذه كانت ماثلة في ضميرنا،وفي أذهاننا جميعًا؛ولذلك كان من المحتم ضرورة التخلص من البؤرة التي من الممكن أن تتجمع حولها القوى المضادة.
أحمد منصور:
لم يكن في ذهنكم طرد الملك،أو إلغاء النظام الملكي في ذلك الوقت،أي كان من الممكن أن كل ما تريدونه هو السيطرة على الجيش فقط،ومن الممكن أن تتعايشوا مع نظام ملكي قائم؟
حسين الشافعي:
بعد ما أمكن التحكم في القوات المسلحة،والسيطرة عليها،المسائل التي كانت بعد ذلك كانت تلقائية،وكل مسألة كانت نتيجة مناقشة،والانتهاء إلى قرار.
أحمد منصور: