فهرس الكتاب

الصفحة 4465 من 6253

أنت استشهدت بالخديوي (توفيق) الذي استدعى (البريطانيين) كي يحمي عرشه،لم تكن القوات البريطانية على بعد كبير من (القاهرة) ،وكانت (مصر) لا تزال تحت الاحتلال البريطاني،ألم يدُر في خلدكم،وفي مخططاتكم-في ذلك الوقت-احتمالات تدخل القوات البريطانية؛لتحمي عرش الملك،وهو كان حليفًا لهم؟

حسين الشافعي:

كان هذا أمرًا واردًا،كان موضوعًا له الاحتياطات التي في قدرتنا،ويمكن من الأمور التي ساعدت في عدم التدخل أمران:الأول أنهم انسحبوا من تلقاء أنفسهم من (الإسكندرية،والقاهرة) سنة (1947م) من أجل ألاّ يكونوا كالقذى في أعين الناس،وتحدث ردود فعل عليهم.

الثاني:أنه بعد الحرب العالمية الثانية أصبح هناك قوة أخرى على الساحة،والكل يتطلع إلى هذا المكان القائد،إن صراع القوى لا بد أن يتحكم في هذا المكان القائد،وهذا يحملنا عبئًا باستمرار،إذا لم تكن مصر-في ظروف الزمن-على مستوى المكان القائد،فلابد أن تتسابق أقوى القوى،أيهم يسبق ويكون له موطئ قدم في هذا المكان،وهذا يؤكده أنه بعد أن رحل (الإنجليز) وبعد الجلاء الثاني في (23 ديسمبر 1956م) ظهر علينا مبدأ (أيزنهاور) وهو ملء الفراغ،أيُّ فراغ؟أنه كيف تكون هذه المنطقة لا يوجد فيها وجود،أو سيطرة غربية؟

أحمد منصور:

هذه كانت نقطة يهمنا أن نستوضحها،قبل قيام الثورة كانت الولايات المتحدة قد برزت كقوة-كما أشرت-جديدة في المنطقة،أنتم-كضباط-يسعون للقيام بانقلاب على النظام القائم،هل كان لكم أي شكل من أشكال الاتصال مع الأمريكيين قبل قيام الثورة؟

حسين الشافعي:

على الإطلاق،ولكن بالنسبة لتقدير الموقف،يجوز أن الصراع على السلطة،والصراع على السيطرة،من الممكن أن يوجَد في العقل الباطن،لأن الملك أول ما استنجد،استنجد بالأمريكان؟

أحمد منصور:

وأنتم-أيضًا-سعيتم للالتقاء بالسفير البريطاني،والسفير الأمريكي..

حسين الشافعي (مقاطعًا) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت