والله،قبل أن نخوض في تفاصيل هذا اليوم المجيد بكل أبعاده،أحب أن أنبه أني لا أقول هذا الكلام تفاخرًا،أو لإثبات بطولة،هذا قدر كتبه الله علينا،وسبحانه الذي يقول: (سبح اسم ربك الأعلى،الذي خلق فسوى،والذي قدر فهدى) فلا يوجد أحد-حقيقة-يعمل؛لكن الله هو الفَّعال لما يريد،كونه أنه يختار من خلقه،ومن عباده،مَنْ يُجْرِي على أيديهم دورًا معينًا،فهذا فضل إن كان خيرًا،وهذا قدر إن كان شرًا..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
لكن يبقى دور من ينفذ أيضًا..
حسين الشافعي (مقاطعًا) :
ففي هذا اليوم،بعد أن انتهينا من مناقشة الخطة بكل أبعادها،وطبعًا انتهى الاجتماع في الساعة الرابعة والنصف،كل واحد انصرف منفردًا،وذهب إلى المهام المطلوبة منه،كي يعمل على تنفيذها؛فطبعًا كان هناك ميعاد مُسبق مع الأخ الزميل الدكتور (ثروت عكاشة) في منزله؛كي نتبادل الرأي بالنسبة للأدوار،وبالنسبة لتوزيع الواجبات على الأفراد،وطبعًا أنا كنت على علم بأسماء الضباط كلها نتيجة لأني كنت في السلاح لمدة سنة قبل الثورة،هذا لم يكن متوفرًا لا للأخ (ثروت) ،ولا للأخ (خالد) ..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
(خالد محيي الدين) ؟
حسين الشافعي:
(خالد محيي الدين) ..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
كلاهما كان في سلاح الفرسان؟
حسين الشافعي:
لأنه كان الأخ (ثروت) في إدارة التدريب،والأخ (خالد) كان في حرس الجامعة،تدريب أيضًا،فعندما اجتمعت في البيت عند (ثروت عكاشة) كان هناك فاصل زمني،ساعتان ما بين هذا الميعاد وذاك،قضيت هذا الوقت..كان لي أخت في (مصر الجديدة) فقضيت الوقت هناك،غيرت فيها ملابسي،واستعددت لمواجهة هذا اليوم بكل أبعاده،وعندما التقيت بالأخ (ثروت) ابتدأنا نراجع الواجبات،وهو بخطه بدأ يكتب الأسماء التي كنت على علم بها،ووزعنا الواجبات،وكتب هذه الواجبات على ورق بخط يده،لأننا حين نكون في مواجهة الضباط لن يكون هناك وقت للحديث،وإنما يأخذ كل واحد واجباته،وينفذ.
أحمد منصور: