فهرس الكتاب

الصفحة 4476 من 6253

فهو بنفوذه،وباسمه،وبوضعه،اقتحم،ومشي إلى أن أوقفه أحد الضباط المرتبطين بالثورة،وهو (حسن الدمنهوري) ،أنا في هذه اللحظة أبلغوني أن (حسن حشمت) دخل السلاح،تجمعت كل هذه الاعتبارات في ساعتها،أنا قلت الثورة كشفت،وبدلًا من أن يثبط هذا الأمر من عزمي،بالعكس جعلني أكثر تصميمًا على التصدي للموقف بأن أخذت المدفع الذي كان بيدي،وجريت على قدميّ،كي أقابل (حسن حشمت) قبل أن يدخل مكتبه،ويستخدم نفوذه،ويعمل اتصالاته.

عندما وصلت-مِن فضل الله-وجدت الضباط المرتبطين بي قد أوقفوه،وأخذوا عربته،ووضعوها جانبًا،ووجدته-عندما وصلت-في نصف المسافة في دائرة من الجنود شاهري السلاح،والسناكي جاهزة،وهو في وسط الدائرة..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

محاصرًا؟

حسين الشافعي:

محاصر..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

ومعزولًا بدون سلاح؟

حسين الشافعي:

لقد كان قومنداني (قائدي) أول تخرجي من الكلية،وكنت أُكنُّ له احترامًا وتقديرًا كثيرًا جدًّا،لأنه في أول خدمته كان مثلًا من أمثلة الشهامة والشجاعة،وبعد ذلك أُخذ،واستغرب جدًّا عندما رآني موجودًا في التنظيم،فأول ما رآني قال:أنت أيضًا معهم؟!فآخر شيء كان يتوقعه،وخصوصًا أني في انتخابات الضباط،في عملية الانتخابات في النادي،والتي كنت مرشحًا فيها من سلاح الفرسان،وهو كان يرشح نفسه أيضًا،فأنا انسحبت قبل الانتخابات بيوم..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

له أم هو تكتيك؟

حسين الشافعي:

تستطيع أن تقول:أنه تقدير إلهي أكبر من أي اعتبار،وظهرت فائدته..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

ما هي فائدته الأساسية؟

حسين الشافعي:

فائدته أن (حسن حشمت) حملها لي جميلًا كبيرًا جدًّا،ساعدني أن أتحرك بكل حرية في داخل السلاح إلى أن تم قيام الثورة،الأمر الثاني:أن اسمي ظل غير معروف إلى آخر لحظة،وهذا ما جعل (جمال عبد الناصر) يلجا إلى أن يكلفني في حالة إذا قبض عليهم..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

تواصل..؟

حسين الشافعي (مقاطعًا) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت