أقوم بمسئولية الثورة،هذان الأمران،فعندما رآني قال:أنت أيضًا معهم،فأنا لم أجب،ثم تقمصه روح القائد الموضوع في مثل هذا الوضع،وقال لي:كيف تسمح للعساكر أن ترفع السلاح في وجه قائد اللواء؟أنا هنا قائد اللواء؟!هنا يتحدث الإنسان عن السكينة التي سبق أن تحدثنا عنها؛فالسكينة كانت لو وزعت على أهل مصر لتبقى منها فائض أيضًا،ثم قلت له:على كل حال،احمد الله أنني أتيت في الوقت المناسب؛وإلا كانوا ذبحوك،فقال لي:أنتم ستضيعون البلد،وأنتم تلعبون بالنار،قلت:على كل حال،هذا ليس أسوأ مما هي فيه الآن.
وهذا هو المحك الرئيسي الذي تصل الأمور إليه،وهو أن يصبح الموت أهون منها،وبعد ذلك قال لي:أنت تفعل بي هذا،وأنا الذي ربيتك في (برنج أورطه) ؟..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
ماذا تعني (برنج أورطه) ؟
حسين الشافعي:
هذه الأسماء التركية التي كانت قبل أن تتغير إلى الأسماء العربية؛فبرنج أورطه تعني الكتيبة الأولى،فقلت له:والله لو أن أبي في نفس الموقع،وفي نفس الظرف،لما تصرفت معه إلا كما أتصرف معك،تفضل معي،ولكن مازالت روح القيادة موجودة فيه،فقال لي:إذن أركب عربتي؟!فقلت له:لا يوجد مانع،ولكنْ في هذه اللحظة جاء الأخ الزميل (ثروت عكاشة) ،وأنقذ الموقف،وجاء بعربة (جيب) ،وحسم الموقف بأن ركبت العربة الجيب،وأركبت (حسن حشمت) بجانبي،وقدت الجيب،ومعنا الأخ (ثروت عكاشة) إلى أن وصلت إلى مكتبي..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
هل كان لديكم مخاوف من انكشاف الثورة إلى هذه اللحظة؟أم أنك اطمأننت بعد هذا الموقف؟
حسين الشافعي:
لا،أنا بعد هذا اطمأننت،وأخذته عندي في المكتب،فهو-طبعًا-قائد اللواء،فكيف يجلس في مكتب قائد الكتيبة؟!كتيبة سيارات مدرعة،فقال لي:اسمع-يا (حسين) -أنا هنا لي مكتبي،فقلت له:على كل حال،المكتب هنا فيه كل ما تريد،تشرب قهوة،أو شايًا،هناك سرير لترتاح،نهايته،فدخل وجلس،وبعد قليل أركان حربه وكان مساعده (سعد الدين مأمون) ..
أحمد منصور (مقاطعًا) :