فهرس الكتاب

الصفحة 4489 من 6253

هو جاء بنفس هذا المفهوم،توزيع الصفات يكون له قيمة في بعض المواقف،فقال له (جمال سالم) وكان معه عصاه التقليدية،وضرب بها على المكتب الذي يجلس عليه (محمد نجيب) ،وقال له:أنا أريد أن أعرف أنت قادم بصفتك الرسمية؟هذا الكلام حكومتك التي تقوله؟أم هذه مبادرة منك أنت؟

الرجل بدل أن يفزعنا،وضع في موقف حرج،فقال هذه مبادرة مني أنا،ثم كان الميعاد الساعة 6،المفروض أن الملك يغادر البلاد حسب القرار،فذهبنا أنا و (محمد نجيب) و (جمال سالم) وخرجنا؛فالمظاهرات في الطريق،وخاصة في منطقة (الأنفوشي) عطلتنا دقائق،فعندما وصلنا إلى المرسى الخاص بقصر (المنتزه) وجدنا المودعين في طريق عودتهم بعدما ودعوا الملك،وكان على رأسهم (علي ماهر) فقال:يا جماعة لماذا تأخرتم؟كان يريد أن يسلم عليكم،قلنا له:والله نحن أيضًا كنا نريد أن نسلم عليه..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

(علي ماهر) الذي كان رئيس الوزراء؟

حسين الشافعي:

نعم،قال:يمكن أن نحضر (لنشًا) يوصلكم،وفعلا جاء اللنش،ونزلنا أنا و (محمد نجيب) و (جمال سالم) ،و (محمد نجيب) كان يصطحب معه (أحمد شوقي) والسكرتير الخاص به وهو (إسماعيل فريد) ،وركبنا جميعًا في (اللنش) ودرنا حول المركب،عندما اقتربنا من المركب،هو كان ينظر من الشرفة من المركب؛فقدمنا له التحية،فلم يجب،فرجعنا درنا لفة أخرى لعل وعسى أن يكون لم يرنا.

فلما أدى التحية،صعدنا على السلم،هو واقف في طرقة المركب،ووراءه أسرته،تقدم (محمد نجيب) سلّم عليه،ولا أعرف ما قال له،ثم دخل (جمال سالم) وكانت معه العصا،فوضعها-كالقانون تحت إبطه،وقدم له التحية،فقال له الملك:اترك العصا، (فجمال سالم) -بعدما كان يقف انتباهًا-وقف براحته،ونفخ نفخةً معناها (اللهم طولك يا روح) ..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

التزم وأنزل العصا؟

حسين الشافعي:

نعم،ثم تقدمت،قال لي ما اسمك؟

أحمد منصور (مقاطعًا) :

الرئيس (نجيب) في مذكراته يقول:إنه رفض أن ينزل العصا،إلا عندما أمره الرئيس (نجيب) أن يترك العصا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت