فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 6253

د. عبد الرحمن البيضاني: قواعد الإصلاح معروفة منها النظريات الاقتصادية المعروفة، وعندما الإنسان يدرسها.. يدرسها ثم يأتي الأرض الواقع ليحاول التوفيق بينها وكيف يمكن تطبيق هذه النظريات على أرض الواقع؟ وكيف يمكن أن يعدل في هذه النظريات احترامًا للواقع وواقع الطبيعة؟ لأن الطبيعة يجب أن ينبع منها.. وينبثق منها وسائل إصلاح، ولكن وسائل الإصلاح لا تنبت شيطانيًا، تنبت من منح ومن فكر ارتبط بالنظريات الاقتصادية يعلم، يعني لا يمكن إنك أنت تأتي بـ.. بشخص جاهل وتقول له: عالج مريض، لابد أن يكون متخرج من كلية طب حتى يكون متعلم طب وبعدها يأتي إلى المريض ليعالجه، فأنا كنت دارس نظريات معينة ومتهيئ وعندي معلومات، يعني لا أقول كافية ولكن معلومات تكفي -على الأقل- لأن أضع فكرة مبدئية لإصلاح اليمن. وضعت هذه الفكرة في حقيبة ورقي ودخلت على الإمام، وتصافحنا وقبلت ركبته كما هي عادة كل اليمنيين.

أحمد منصور: ركبته!!

د. عبد الرحمن البيضاني: ركبته، كما هي عادة، وإلا كنت أفصل، هذه عادة اليمنيين في تلك الأيام، لابد من تقبيل ركبة الإمام وركبة أي واحد من الهاشميين، هذا كان.. هذا كان من ضمن.. يعني الأشياء.

أحمد منصور: البروتكول يعني.

د. عبد الرحمن البيضاني: بروتكول، المفروض الذي يقال أنه المفروض دينيًا، والحقيقة أنه مفروض ظلمًا وعدوانًا المهم.

أحمد منصور: انتهى خلاص.

د. عبد الرحمن البيضاني: المهم، بعدها.. فوجئت بالإمام بينصرف من الغرفة.

أحمد منصور: بعد ما سلم عليك.

د. عبد الرحمن البيضاني: بعد ما سلم، جلسنا عشر دقائق بالضبط.

أحمد منصور: إيه اللي دار في العشر دقائق؟

د. عبد الرحمن البيضاني: ما.. كيف أحوال مصر؟ كيف درست؟ كيف كان الوالد؟ كيف كذا؟ إلى آخره، أشياء من العاديات كلها كلام عادي جدًا، لكن لم أتكلم في أي إصلاح في تلك الوقت في هذا..

أحمد منصور: يعني على طول نازل بالبراشوت على الإصلاح؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت