فهرس الكتاب

الصفحة 4498 من 6253

أريد القول بأن الدستور صدر في أيام الإنجليز،وصدر بعد الاستقلال،وصدر أساسًا بهدف تصفية ثورة 1919م،لأن ثورة 1919م كانت ثورة شعبية لها فاعلية،ولها تأثير،ولها وزن،والإنجليز وهم محتلون،هل يتركون مثل هذه الثورة تستمر أم يُصَفُّونها؟طريقة الإنجليز-وهم معرفون بالخداع والنفاق-سمحوا بالدستور 1923م ليصفوا الأحزاب،وبعد هذا بدأ الخلاف على السلطة ،لذلك عندما قامت (23يوليو) كانت الأحزاب بلا محتوى وبلا مضمون،والهدف الذي قاموا من أجله وهو تحقيق الجلاء كان مجرد شعارات تردد،ولم يتحقق الجلاء،قالوا (الجلاء التام أو الموت الزؤام) لا حدث جلاء تام،ولا موت زؤام،إنما حدث بعد أن أصبحت الأمة كلها يدًا واحدة،وفي أول اجتماع سنة (1954م) وجدوا أن الشعب والجيش والدولة والعالم كله يدًا واحدة،فلم يكن أمامهم إلا التسليم باتفاقية الجلاء.

أحمد منصور:

في 17 يناير 1953م تم حل الأحزاب،وإنهاء الحياة السياسية الديمقراطية في مصر على أيدي الضباط الأحرار..

حسين الشافعي (مقاطعًا) :

هي ديمقراطية شكلًا،إنما في ظل الاحتلال لا يوجد شيء اسمه ديمقراطية.

أحمد منصور:

اجعلوها ديمقراطية حقيقية؟

حسين الشافعي:

نحن فضلنا أن نأخذ الصعداء،ثلاث سنوات فترة انتقالية،لم يعطنا أحد الفرصة..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

أخذتم كل شيء بعد ذلك؟..

حسين الشافعي (مقاطعًا) :

ماذا تعني بكل شيء؟

أحمد منصور:

لم تعد هناك ديمقراطية في البلد،ولم يعد هناك أحزاب،وكان هناك نظام الحزب الواحد الذي استمر حتى إنهاء وضع الاتحاد الاشتراكي في السبعينات بعد ذلك،أي قضية منحكم ثلاث سنوات كفرصة أو غيرها من الأمور،أنتم لم تكونوا تنتظرون أن تُمنحوا شيئًا من أحد..

حسين الشافعي (مقاطعًا) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت