فهرس الكتاب
حسنٌ،فلماذا نحن وضعنا بند الديمقراطية آخر بند؟لأنه لا بد أن نطهر الأرض أولًا،ونهيئها،وإلا إذا حكمت بديمقراطية في اليوم التالي سوف يأتي لك في نفس الصورة وكأنك لم تفعل شيئًا (وكأنك يا أبو زيد ما غزيت) وكأن لم تقم الثورة.
أحمد منصور:
تضعون الضوابط التي تناسب..
حسين الشافعي (مقاطعًا) :
ضوابط ماذا؟هذه الضوابط تأتي مع الممارسة إنما تقول لي هذا اليوم،فكل الأحزاب اشتركت في أنها كانت تنادي بالديمقراطية،أيْ حق يراد به باطل (وكل واحد يغني على ليلاه) ،من خلال هذا يريدون أن يصلوا إلى السلطة قبل تطهير الأرض وتهيؤ الأمر،لو كنت حكمت بديمقراطية مباشرة كانت رجعت كل الأحزاب بالصورة التي كانت عليها.
أحمد منصور:
أيًّا كان الشكل الذي يمكن أن يكون موجودًا،لكم حق وضع الضوابط الكفيلة بهذا الأمر،وإنهاء وضع الأحزاب التي كانت-ربما-تتهم بالعمالة للبريطانيين،والبلد كانت-حتى ذلك الوقت-يوجد فيها احتلال بريطاني،لكن اعتبرت هذه الخطوة لوأد الديمقراطية،واستثني الإخوان المسلمون من عملية حل الأحزاب،على اعتبار أنهم ليسوا حزبًا-ربما-لأنهم كان لهم قوة..
حسين الشافعي (مقاطعًا) :
لم يكن لهم دور في الحياة السياسية حتى الآن.
أحمد منصور:
بالمرة،في الحياة السياسية المصرية ألم يكن لهم قوة..
حسين الشافعي (مقاطعًا) :
كان لهم وزن،لكن لم يكن لهم دور.
أحمد منصور:
ألم تسع الثورة-كما قلت-لاحتواء الإخوان-حتى-في أول وزارة،والمساهمة لهم،ومنحهم جزءًا من البيان..
حسين الشافعي (مقاطعًا) :
هذا صحيح..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
هذا يدل على أنهم كان لهم دور،كان موجودًا في الحياة السياسية في (مصر) ؟
حسين الشافعي:
لهم دور،لكنهم اعتبروا أن الثورة أخذت منهم شيئًا،الثورة لم تأخذ منهم شيئًا،ولذلك بدءوا يحاربون الثورة من أول يوم..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
ما هذه الحرب التي أعلنوها؟
حسين الشافعي: