أحمد منصور:
لو طلبت منك أن تحدد الأسباب التي أدت إلى الصدام بين الإخوان والثورة في نقاط،كيف ترى هذه الأسباب؟
حسين الشافعي:
الإخوان تصوروا أنهم يضعون أساسًا جديدًا للإسلام،وهذا أكبر وأول خطأ لهم،لأن الإسلام وضع أساسه سيد الخلق،ولن يستطيع أحدٌ أن يدعي أنه سيضع أساسًا جديدًا،ومع هذا ربنا قال له: (لست عليهم بمسيطر) وهم كانوا يريدون أن يُنَظِّروا من المسلم ومن غير المسلم،وهذه أول غلطة،وأنا أعتبرها غلطة كبيرة جدًّا،والغلطة الثانية أنهم قالوا:نترك هؤلاء الناس الذين سيقدمون على هذه المخاطرة،يتعرضون للخطر ونحن في الأمان إلى أن تتم لهم السيطرة،فإذا نجحوا فلن يستطيعوا الوقوف أمامنا لأن لدينا تنظيمًا ينتظم فيه حوالي 18 ألفًا،إضافةً إلى أن الدعوة للإسلام لن يستطيع أحد الوقوف أمامها.
أحمد منصور:
هل كانوا ثمانية عشر ألفًا في تلك الفترة؟
حسين الشافعي:
والله قد يختلف التقدير،لكن المهم أنهم لديهم قاعدة،يتصورون أنهم بها يستطيعون أن يحتووا بها الثورة.
أحمد منصور:
بعض التقديرات تشير إلى أنها كانت مليوني مصري؟
حسين الشافعي:
والله،دائمًا الأقليات تعطي نفسها الحق أن تقول أيَّ كلام،لتظهر أكبر من حقيقتها.
أحمد منصور:
هل صحيح أن الرئيس (جمال عبد الناصر) أعلن في (مايو) سنة 1953م،أن لديه-في خطاب ألقاه-الاستعداد للتخلص من 20% أو30% من الشعب المصري إذا لزم الأمر،ليستقيم بقية الشعب؟
حسين الشافعي:
أنا لم أسمع بهذا على الإطلاق.
أحمد منصور:
هذا أنا وجدته في أكثر من مصدر من المصادر التي تناولت هذه الفترة..
حسين الشافعي (مقاطعًا) :
تأكد أنها مصادر إخوانية.
أحمد منصور:
حل الإخوان في 12 (يوليو) 1954م،قرار الحل،هل مجلس قيادة الثورة حين اتخذ هذا القرار كان يعلم ردود الفعل التي يمكن أن تصدر؟وكيف يتعامل معها؟
حسين الشافعي:
طبعًا.
أحمد منصور:
ماذا توقعتم؟
حسين الشافعي: