فهرس الكتاب

الصفحة 4531 من 6253

طبيعي،لأن كل الأخطاء التي كانت في الوزارات السابقة عن وزارة (جمال عبد الناصر) كانت تلقي علينا مسئولية التصرف الخاطئ،ونكون نحن الملومين،وليس عندنا مطلق الحرية في التصرف،إنما لأول مرة يتوافق ويتواكب مطلق الحرية في التصرف،مع الإحساس بالمسئولية الثورية الكاملة.

أحمد منصور:

كثير من المؤرخين يصفون هذه الحكومة التي أسسها (جمال عبد الناصر) في أعقاب استقالة (نجيب) في أبريل 1954م،بأنها بداية عهد الدكتاتورية في (مصر) ؟

حسين الشافعي:

أنا أُحيِّي هذه الدكتاتورية التي استطاعت-في هذه المرحلة-أن توقع اتفاقية الجلاء التي عجزت جميع الحكومات الحزبية السابقة-على مدى سبعين سنة-أن تحقق مثل هذا الإنجاز.

أحمد منصور:

لكن هذه الاتفاقية رفضت الحكومات طوال سبعين سنة توقيعها حتى لا تنفصل (السودان) عن (مصر) ،وتصبح كما هي (مصر،والسودان) قطعةً واحدةً،لكن أنتم-كثوار-تنازلتم عن (السودان) في مقابل هذه الاتفاقية؟

حسين الشافعي:

لأول مرة نتكلم بلغة الواقع وليس بلغة الخيال،من يوم أن استخدم الإنجليز الجيش المصري لاستعادة (السودان) بعد مقتل (جوردون) وهذه كانت التكأة،هم الذين قتلوا (جوردون) كي يوجدوا سببًا للدخول في (السودان) بواسطة الجيش المصري،كي يكون لهم حق قانوني في (السودان) ،طوال هذه الفترة لم يكن لنا وجود ولا فاعلية في (السودان) .

ولا ننسى عندما قتل السير (لي استاك) ،وهو المفتش العام للجيش المصري في سنة 1924م،وجدوها الفرصة المناسبة كي يقطعوا كل وجود مصري-على الإطلاق-من هذا التاريخ،فاليوم كان أبقى علينا أن يأخذ (السودان) استقلاله،وأخذ استقلاله،وحصل عنه جلاء قبل (مصر) ،إذ كان الجلاء-عندنا كان-في 1956م،تم الجلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت