لا،البذرة كانت في 1956م،1962م طلعت على السطح،1967م كانت الثمرة،في سنة 1962م-وهي السنة التالية للانفصال- (جمال عبد الناصر) أراد لأول مرة أن يضع موضوع القوات المسلحة،وتصاعد الأوضاع فيها بانفراد (عبد الحكيم) بالسلطة،أن وجد هذا فرصة مناسبة كي يضع (عبد الحكيم عامر) في حجمه-كعضو من أعضاء مجلس الثورة-فشكل (مجلس الرئاسة) ،ووضع (عبد الحكيم عامر) ضمن المجلس،طبعًا هذا كان إجراءً شكليًّا؛لأنه مازال في خندق داخل القوات المسلحة..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
سنتناول هذا الأمر بالتفصيل؛لأن قضية الصراع ما بين (عبد الناصر) و (عبد الحكيم عامر) أنت أكثر الناس إلمامًا بها،وربما يكون المشير قد تناول السم أمامك في قضية انتحاره،وأنت شاهد عيان في هذا الأمر.
حسين الشافعي:
لا،الذي أثار الموضوع أنك تقول منذ متى بدأ..؟
أحمد منصور (مقاطعًا) :
نحن الآن نقيم الأخطاء التي وقعت في 1956م،لاسيما من الجانب العسكري،وعملية التقييم لهذا الأمر،وسعادتك أشرت إلى أخطاء القادة العسكريين،إلى أنه لم يتم محاسبتهم،وهذا الذي أدى إلى تفاقم الأمور بعد ذلك،وهذا يوضح قضية العلاقة القائمة،أو كيف كانت تدار الدولة من قبل (عبد الناصر) ،وكيف كان يتم التغاضي عن بعض الأخطاء التي وقعت في تلك المرحلة أليس كذلك؟
حسين الشافعي:
نعم..؟
أحمد منصور:
سعيتم إلى تكوين بعض الهيئات السياسية بعد استتباب الأمر من الناحية العسكرية،وأنشأتم ما يسمى (بالاتحاد القومي) في 28 مايو 1957م بزعامة (علي صبري) وهو كان نقلًا لتجربة (البرتغال) إلا أن هذه التجربة لم تستمر،ما هو تقيمك لتجربة (الاتحاد القومي) في ظل وجود (هيئة التحرير) التي أُسِّست بعد الثورة؟
حسين الشافعي:
لقد دخلت في أكثر من أمر لدرجة أن الواحد لا يعرف من أين يبدأ؟!على كل حال (الاتحاد القومي) كان تعبيرًا سياسيًّا عن الوحدة ما بين (مصر وسوريا) ولذلك سمي (الاتحاد القومي) ..
أحمد منصور (مقاطعًا) :