هذه الجلسة كانت هامة جدًّا؛لأنها فتحت المناقشة،وطبعًا ظهر الحماس الطبيعي لمصلحة البلد لهذا القانون؛لأن هذا كان من المفروض أن يحدث من سنة 1956م عندما شعر (عبد الحكيم) أن هناك حماسًا في هذا الاتجاه،تأثر،وتصور أن أعضاء المجلس كانوا..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
يتآمرون عليه؟
حسين الشافعي:
يقصدون أن يقللوا من سلطته،ولكن الحقيقة هي المصلحة العامة،لأن اختيار القيادات من الأمور الهامة جدًّا،فما كان منه بعدما اقترح أحد الأعضاء-كي لا تصل العملية إلى أزمة-أن نؤجل النظر في الموضوع..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
ماذا كان رده؟-عفوًا-صف لنا الأجواء التي كان فيها النقاش.
حسين الشافعي:
عندما طلب التأجيل،كل الأعضاء قالوا:لا،المشروع مقدم من الرئيس،والموضوع فُتِح للمناقشة،وإذا كان هناك من يريد التأجيل نأخذ الأصوات على من يريد التأجيل ومن لا يريد،وأخذت الأصوات،فكان هناك سبعة أصوات ضد التأجيل،وخمسة أصوات مع التأجيل،وبذلك الاقتراح سقط،مما اعتبره- (عبد الحكيم) -أن هذه طعنة موجهة إلى شخصه،فترك الجلسة،واعتصم في منزله،وعمل أزمة،وطبعًا كانت أزمة شديدة جدًّا،و (جمال عبد الناصر) تأثر منها.
بعد الجلسة ذهبنا إلى (جمال عبد الناصر) وأخبرناه بالذي حدث في الجلسة،فأخذ يحسب ويقدر الموقف،لدرجة أنه أخذ يقول من في داخل الجيش مع (عبد الحكيم) ومن مع (جمال عبد الناصر) ..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
إلى هذه الدرجة!
حسين الشافعي:
وهذا كان تقديرًا مبالغًا فيه بالنسبة للموقف،أنا عندما وجدته لا يستطيع أن يأخذ قرار بعد ثلاث أو أربع ساعات..هو كان يتكلم كشخص يدور حول نفسه..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
أيْ أن (عبد الناصر) كان في مأزق نفسي؟
حسين الشافعي:
أنا أحسست بقلق شديد لدرجة أني رجعت-وعلى هذا المكتب-أمسكت ورقة،وجعلت السائق ينتظر حتى يوصل الخطاب (لجمال عبد الناصر) ..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
ماذا كتبت فيه؟
حسين الشافعي: