فهرس الكتاب

الصفحة 4559 من 6253

لا أذكر،كل الذي أذكره أن هذا هو الذي حركني لكي أتكلم،ولذلك في أول كلامي قلت-على غير المعتاد-قلت:يقول الحق-تبارك وتعالى- (خُذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) ،أنا لم يكن في نيتي أن أتكلم،لأني أحس أن كلامنا يكون ثقيلًا،وغير محتمل،ولكن الموقف أكبر من أي اعتبار،وأكبر من أي شخص،وأنا سوف أتكلم في ثلاث نقاط،أول نقطة:الناس تتساءل هل الحقيقة تصل إلى أذن (جمال عبد الناصر) ؟..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

هل كان يجلس (جمال عبد الناصر) ؟

حسين الشافعي:

طبعًا،كان على يميني،وطبعًا قالوا:تصل،بل هناك تسابق بين أجهزة المعلومات،من يكون له شرف السبق في أن يوصل المعلومة قبل غيره..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

وهل هذا عيب؟أم..

حسين الشافعي (مقاطعًا) :

ألا تصبر حتى أكمل كلامي.

أحمد منصور:

حاضر (يا فندم) .

حسين الشافعي:

ثم ينشأ سؤال ثان:هل نستجيب للحقائق التي نعلمها؟قلت:للأسف في كثير من الأوقات نعادي الحقيقة،وهنا ينشأ سؤال أكبر:كيف نعادي الحقيقة؟فكانت الإجابة أن ما أنجزته الثورة يتجاوز كل تصور بالنسبة لأكثر الناس تفاؤلًا،وهذا أقام وجهة براقة مبهرة،وأصبح أنْ لو أن الحقيقة تهتز لها الوجهة،لا،فلنعادِ الحقيقة محافظةً على الوجهة،وهذا كان تصورًا في منتهى الخطورة،ولذلك قلت:وكيف بدأت هذه الظاهرة؟وكيف تفشت؟وكيف أصبحت وباءً؟طبعًا هذا الكلام..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

لقد ألقيت قنبلة في حضور (جمال عبد الناصر) ؟!

حسين الشافعي:

هذا الكلام كان شديد جدًّا في وقتها،العملية هذه بدأت في منطقة حرام،والمناطق الحرام لا يجوز الاقتراب منها،ولا محاسبتها،ولا مساءلتها،وأنا سوف أضرب مثلًا بالإصلاح الزراعي،من الذي كان يستطيع أن ينتقد الإصلاح الزراعي؟وهو مشروع من مشروعات الثورة؛فيجد نفسه ما بين الناس المضادين للثورة،والناس المناهضين لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت