فهرس الكتاب
يا أفندم،لست أنا،ولا أضع نفسي في هذا الوضع،أنا مجرد أني أعبر عن وجهة النظر الأخرى،وعن الأشياء،اسمح لي بهذا،أنا أساعدك على أن توضح الحقيقة..
حسين الشافعي (مقاطعًا) :
لا،أنت ساعدتني مساعدة جبارة.
أحمد منصور:
من خلال ما يطرحه الآخرون في هذا الأمر،وأنا أشكرك-الحقيقة-على تحملك لي،وعلى إجاباتك التي توضح الكثير،لولا إجاباتك هذه ستظل أمور كثيرة غامضة.
حسين الشافعي:
صحيح،أنا معك في هذا.
أحمد منصور:
كيف كانت صورة (مصر) والعالم العربي بعد هزيمة 1967م،بعد 5 يونيو؟الأيام التي تلت 5 يونيو،6 يونيو،7 يونيو،8 يونيو إلى 8 يونيو فقط؟
حسين الشافعي:
كانت مأساة بكل الأبعاد،ولكن من خلال هذه المأساة ظهر النور الحقيقي؛لأن أعدائنا أعداء شرسون إلى أقصى حد،ويستخدمون كل الوسائل لتحقيق أهدافهم،ويكفي أن الاسم الكودي لمعركة 1967م،من وجهة نظر (إسرائيل) كانت (خيبر) ..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
أي البعد العقائدي؟
حسين الشافعي:
نعم،لأنهم يريدون أن يقتصوا من قائد (خيبر) -عليه الصلاة والسلام-ولكن-إن شاء الله-ربنا سيخيب أملهم (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) ،وهذه كلها مراحل لقدر الله الذي يعدنا بالنصر المؤكد..لكن لابد أن نكون مؤمنين،ولابد أن نرتبط به ارتباطًا حقيقيًّا؛ولذلك عندما يقول:(واعتصموا بالله..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
(واعتصموا بحبل الله)
حسين الشافعي:
(واعتصموا بحبل الله جميعًا،ولا تفرَّقوا) هو هذا الأساس،وعندما يقول في سورة الحشر،ماذا يقول؟يقول: (ألم تر إلى الذين نافقوا) من هؤلاء؟ (يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب) ماذا يقولون لليهود؟يقولون (لئن أخرجتم لنَخرُجَنَّ معكم ولا نطيع فيكم أحدًا أبدًا،وإن قوتلتم لننصرنَّكم والله يشهد إنهم لكاذبون. لإن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولُّنَّ الأدبار ثم لا ينصرون) .