نحن-الآن-مازلنا في 1967م،والصراع مع المشير،وقضية ما زعم عن مقتل،أو انتحار المشير (عامر) ،ماذا تعلم عن هذا الأمر؟
حسين الشافعي:
أنا أقول،لك في جلسة 25 أغسطس بعد المواجهة،وهذه المواجهة استمرت إلى ساعة متأخرة من الليل،وفي النهاية (جمال عبد الناصر) صعد إلى الدور الثاني ليستريح،وبقينا جالسين مع (عبد الحكيم) ،حتى الإجراءات التي كانت لإعداد المكان الذي سيتواجد فيه تم الاتفاق عليه،وكان المقصود أنه سينتقل من بيته إلى مكان..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
يعني شبه معتقل؟
حسين الشافعي:
طبعًا تغيرت الحراسة،وتم إخلاء الناس الذين كانوا لاجئين في البيت تم إخلاؤهم،وعندما تم الإبلاغ بكل هذا،وأصبح من الممكن أن يستمر في البيت بعد أن تمت كل هذه الإجراءات..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
هل نستطيع القول أن هذا كان كمينًا (لعبد الحكيم عامر) ؟
حسين الشافعي:
ليس كمينًا بقدر كونها مواجهة.
أحمد منصور:
مواجهة حاسمة؟
حسين الشافعي:
مواجهة حاسمة..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
جاءت متأخرة؟
حسين الشافعي:
نعم،هي مواجهة حاسمة،هي (كمين) في أسلوب استدراجه للحضور قد يكون هذا هو الكمين،وإنما هذه هي المواجهة،و-طبعًا-إذا لم يكن هناك دليل ماديٌّ ثابت،لم تكن المواجهة ممكنة.
أحمد منصور:
هل صحيح أن (عبد الحكيم عامر) سعى لتناول السم أثناء جلسة المصارحة؟
حسين الشافعي:
في آخر الجلسة،حوالي الساعة الواحدة،قام،وذهب إلى دورة المياه،وهو في الخارج سمعنا صوت كوب يُكسَر،ثم رجع،وقال:على كل حال أنا أَرَحْتُكُم،وأخذت السم،طبعًا كلنا..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
ماذا كان رد فعلكم؟
حسين الشافعي:
انزعجنا آخر انزعاج،وأرسلنا في إحضار طبيب،الدكتور (الصاوي) الذي يعالج (جمال عبد الناصر) ،وأحضر (حقنةً) مضادةً للسم،وأجبرناه أن يأخذ هذه الحقنة،وأنا-طبعًا-قمت بالجهد الأكبر في محاولة تمكين الدكتور من إعطائه الحقنة..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
يعني أمسكته؟
حسين الشافعي: