قال لي:أنت لا تعرف ما شكل سمعته في البلد،أتريد أن يأكل الناس وجهنا؟فلذلك كان-وهو يحلفه اليمين كان-في حالة خجل،ولم يستطع رفع عينه في وجهي،فطبعًا هذه تلقي تساؤلات ضخمة جدًّا؛لأن في هذه السنة حدثت تغيرات ضخمة جدًّا في المنطقة،مثل انقلاب (النميري) في السودان في 25 مايو..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
1969م؟
حسين الشافعي:
1969م،وانقلاب (القذافي) في1 سبتمبر،وانقلاب تعيين (أنور السادات) في 20 ديسمبر 1969م..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
أتعتبر تعيين (أنور السادات) نائبًا لرئيس الجمهورية في 20 ديسمبر 1969م انقلابًا؟
حسين الشافعي:
لست من يعتبر،أنا أعتبر بالخط الذي أخذه ضد الثورة في كل اعتباراتها،هذا هو الانقلاب..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
(عبد الناصر) أُجبر على تعيين (السادات) نائبًا لرئيس الجمهورية؟
حسين الشافعي:
لا يوجد عندي دليل على هذا،ولكن (محمد علي) أجبر على أن يتخلى عن كل انتصاراته على (تركيا) في سنة 1932م في (كونيا) ،وسنة 1939م في (نصيبين) ،وقالوا له:ارجع ليس لك حدود إلا إلى (عكا) ،وأمامك عشرة أيام،إذا لم تقبل لن يكون الملك لك ولا لأولادك،وخضع،وهذا بعد مؤتمر (لندن) الذي اجتمعت فيه كل القوى الأوروبية في (لندن) في مؤتمر 1840م.
ويمكن أن يعيد التاريخ نفسه،وقد يكون هذا ما حدث،و (جمال عبد الناصر) لم يرد أن يظهر أنه خضع بأي صورة من الصور،لكن من الممكن أن يكون خفض رأسه للعاصفة،ولم يفكر في الموت،ويكون نفس الذين فرضوه هم الذين يدبرون أن ينتهوا منه،ويحضروا من يتمشى معهم،ويمضي معهم كل التنازلات التي حدثت.
أحمد منصور:
من الممكن أن يقول أحد لسعادتك:إنك تقول هذا الكلام لأنك كنت النائب الرئيسي لرئيس الجمهورية،وأنت المرشح لخلافته،وعندما جاء (السادات) أضاع عليك الفرصة؟
حسين الشافعي:
أولًا أنا ليس لي مطمع بدليل أني في 1972م،عندما طلب مني أن أذهب لتهدئة الموقف في المظاهرات التي حدثت،فقلت الآتي..
أحمد منصور (مقاطعًا) :