فهرس الكتاب

الصفحة 4668 من 6253

ما هي الأسباب التي دفعتك إلى ذلك، وأنت لم تكن معنيًا بحياة البسطاء -وإنما- كما ذكرت- كان والدك من الأعيان، ومن المؤكد أنه كان يوفر لك شكلًا من أشكال الحياة الرغدة؟

د. مصطفى خليل:

مما لا شك فيه أن التسمية الأعيان في ذلك الوقت، والفلاحين في مصر مش معناها إن إحنا عائليًا جينا واشترينا أرض في قرية، بل تجد سيادتك إن أقل فلاح حتى ماشي في الطريق لابد إنه يقول أنا قريب فلان، وفعلًا لما بنتتبع التسلسل العائلي بنجد تربطني بيه رابطة تكون موجودة، فإحنا مش أجانب عن المنطقة، ماحناش ملاك أرض نسيوا واشتروا هذه الأرض.

ولكن كان والدي وجدي وجدودي من هذه المنطقة، وفيه فرق كبير في مصر بين اللي بنسميها العزوة، إن يبقى له عزوة في بلده، شيء مختلف كل الاختلاف، عن شخص بيشتري أرض في أي مكان ويزرعه، لكن العزوة عندنا وباستمرار لم تكن عزوة تجبر.

أحمد منصور:

يعني العزة المقصود فيها هناك، الأهل والعشيرة والأقارب اللي بيدعموا الشخص ويعطوه المكانة القوية في مجتمع القرية.

د. مصطفى خليل:

أيوه، بالظبط في مجتمع القرية، ولكن العزوة كانت عزوة رعاية وخدمات تُؤدى لهم، ورغم هذا عندما أعود بالذاكرة، وبمنتهى الصراحة أقول: أنا لم أكن أرضى عن العلاقة بين المالك ومستأجر الأرض عمومًا..

أحمد منصور [مقاطعًا] :

كنت تحس أن المستأجر مظلوم يعني؟

د. مصطفى خليل [مستأنفًا] :

كان نتيجة الشعور ده، أنا بقيت أشعر إن الأرض لمن يزرعها..

أحمد منصور [مقاطعًا] :

وليس لمن يملكها؟!

د. مصطفى خليل [مستأنفًا] :

وليس لمن يملكها، ولهذا لما كان الإصلاح الزراعي حتى بعد كده، وقت الرئيس عبد الناصر، أستطيع أن أقول بيني وبين نفسي أنا مقتنع تمامًا بإن توزيع الملكيات على الفلاحين كانت عمل عادل، ونظام المالك المتغيب عن أرضه انتهت في كثير من البلاد، كانت موجودة في اليابان في فترة، وحصل إصلاح زراعي في اليابان.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت