كان يستطيع أو تستطيع الوزارة أو الوزير في ذلك الوقت أن يتصرف بشكل مطلق في وزارته ومسؤولياته، أم أنه أيضًا كان النظام العسكري أو نظام الحكم له تأثيره على كل شخص؟
د. مصطفى خليل:
أنا باقرر واقع، وقلت لي الواحد يلتزم بالواقعية الكاملة وبالصدق..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
وبما رأيت ومارست، نعم.
د. مصطفى خليل:
الرئيس عبد الناصر ما كانش زي الناس ما هي فاكرة إنه بعبع قاعد رئيس مجلس الوزراء، أو بتدخل تعمل اجتماع، يبقى هو اللي هيتكلم طول الاجتماع وأنت ما عليك إلا تنفيذ الكلام اللي هو بيقوله.. هذا غير صحيح ولم يحدث على وجه الإطلاق، الرئيس عبد الناصر كان من النوع اللي بيسأل كل واحد رأيه في الموضوع المعروض.
أحمد منصور:
هل كان بيغير رأيه إذا وجد رأي آخر؟
د. مصطفى خليل:
أيوه.
أحمد منصور:
يعني لم يكن عبد الناصر مستبدًا في إدارته لمجلس الوزراء؟
د. مصطفى خليل:
إطلاقًا.. يعني إذا تصورنا إن ييجي شخص، وعايز يحكم كحاكم مستبد، إنه هيجيب بقى اللي يشتغلوا وياه ويفضل يدي لهم تعليمات، دي أسوأ طريقة حتى بالنسبة له، يعني الطريقة العملية إنك تسمع مستشارينك، رئيس الجلسة، يعني أنا عمري ما قعدت في جلسة أنا برأسها واتكلمت في الأول...
أحمد منصور [مقاطعًا] :
لو أنت تدير جلسة أنت رئيسها؟
د. مصطفى خليل:
إطلاقًا.
أحمد منصور:
كيف كنت تديرها ولا زلت؟
د. مصطفى خليل:
ولازلت أدير الجلسة بأني أقعد صامت، فيه (رول) للاجتماع يبقى متوزع، لازم أبقى عارف إن كان كل اللي قاعدين قروا المذكرات الموجودة في هذا (الرول) ، أبتدي (بالموست جنيور) فيهم الأحدث أسأله، إحنا كنا بنأخد موضوعات ورا بعض، موضوع رقم 1 كذا، أسأل على طول: يا فلان أنت رأيك إيه في الحتة الفلانية، البند كذا علشان أبقى ضامن أنه قرأ، يقول لي: رأيي كذا، اللي بعديه، اللي بعديه.. كلهم.
أحمد منصور:
هل بيكون عندك قرار مُسبق قبل ما تدخل إلى الجلسة؟