أنا ربما أكمل يعني أتناول هذا الأمر حينما نأتي لتقييم تجربة حكم عبد الناصر بالكامل، ولكن أنا الآن أمام تجربة الاتحاد الاشتراكي بالشكل الذي وصفته لي، وبالطريقة التي وصفتها، وهي أحادية التنظيم، أحادية الحزب، ألاّ يكون هناك أي مجال أمام أي شخص أن يكون له دور مؤثر في الدولة إلا من خلال هذا التنظيم. بإيجاز هل هذا كان صواب أم أنه -أيضًا- تجربة يشوبها خطأ؟
د. مصطفى خليل:
لما أفكر فيها النهار ده أقول إنه غير مقبول إعادتها مرة ثانية..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
تكفيني هذه الإجابة، وأعتقد أنها تكفي المشاهد أيضًا كتقييم من رجل صنع هذا النظام الاشتراكي..
د. مصطفى خليل [مقاطعًا] :
لا نقدر نقول: إن هذا الفكر والفلسفة دي ممكن قبولها مرة ثانية.
أحمد منصور:
دكتور هناك تجربة أخرى، ولكنها كانت تجربة سرية منظمة، كان الاتحاد الاشتراكي هو التجربة التنظيمية المعلنة، كان هناك تجربة سرية أيضًا أقامها الرئيس عبد الناصر، وأنت قبل ذلك قلت إنك لا تؤمن بالتنظيمات السرية ولا تحبها، وكانت تجربة التنظيم الطليعي، ما هي قصة هذا التنظيم؟
د. مصطفى خليل:
التنظيم الطليعي على مدى علمي لم يكن تنظيم مسلح على وجه الإطلاق، ولم يكن أفراده أفراد بيُعدوا لأي نوع من أنواع الصراع المسلح، إنما هو كان تنظيم بحيث إنه طبقًا لمفهوم ذلك الوقت، إن الناس اللي فعلًا مؤمنين بالثورة، مش كل أعضاء الاتحاد الاشتراكي، لأن لما بنقول كل أعضاء الاتحاد الاشتراكي، وزي سيادتك ما قلت عن حق إن أي واحد لازم يأخذ منصب كبير يبقى عضو في الاتحاد الاشتراكي، فهنا بتجد إنه احب يفرز ما بين نوعين من العضوية، ولكن التنظيم الطليعي مختلف كل الاختلاف عن أي تنظيم..
أحمد منصور [مقاطعًا] :