كيف؟ يعني وضح لنا هذا الأمر، لأن هناك غموض يحيط بهذا التنظيم، حتى إن الأستاذ هيكل يقول إنه شخصيًا لم يكن يعرف رغم قربه الشديد من الرئيس عبد الناصر، ذكر في أكثر من كتاب له أنه حتى لم يكن يعرف كنه والشخصيات المنتمية لهذا التنظيم، في الوقت الذي كانت تتمتع فيه بنفوذ خاص؟
د. مصطفى خليل:
التنظيم الطليعي ما لعبش دور على وجه الإطلاق في تطور الاتحاد الاشتراكي.
أحمد منصور:
هو كان يختلف تمامًا عن الاتحاد الاشتركي.
د. مصطفى خليل:
لا، لا، هم نفس الأعضاء اللي كانوا موجودين في الاتحاد الاشتراكي.
أحمد منصور:
يتم انتقاء بعضهم.
د. مصطفى خليل:
يتم انتقاء بعضهم وبيتعاملوا مع شخص واحد، وأنت عارف نظرية الحركات السرية دي، يعني إن كل الخلايا ما بيبقوش عارفين.
أحمد منصور:
يعني خلايا مغلقة؟!
د. مصطفى خليل:
دي خلايا مغلقة، بيبقى فيه ارتباط كل خلية بالتانية مش موجود، وإنما بتبقى فيه قيادات وخط تسلسل في القيادات هو اللي بيبقى عارف الوضع ده، التنظيم الطليعي ماكانش كده، وما قامش بأي دور أقدر أقول عليه كان حاسم في تعديل مسار نظام الحكم.
أحمد منصور:
مين اللي وراء فكرة تأسيسه؟!
د. مصطفى خليل:
الرئيس عبد الناصر طبعًا.
أحمد منصور:
نفسه.
د. مصطفى خليل:
آه.
أحمد منصور:
أوكل بعض الشخصيات للقيام بهذا الأمر؟!
د. مصطفى خليل:
كان فيه بعض الشخصيات الموجودة.
أحمد منصور:
تفتكر بعض هؤلاء؟
د. مصطفى خليل:
لا.
أحمد منصور:
ماكانش لك أي دور أو علاقة بهذا التنظيم ونشأته؟!
د. مصطفى خليل:
ماكانش، يعني أنا زي ما باقول باستمرار أنا بابعد نفسي عن أي نوع من التشكيل اللي باراه مش طبيعي.
أحمد منصور:
يعني كأنه عرض عليك وأنت رفضت؟
د. مصطفى خليل:
هو تقريبا ما عرضش يعني، مقدرش أقول إنه عرض علي وأنا رفضت.
أحمد منصور:
لكن فكرتك إيه يا دكتور إن نظام حكم قائم ويحكم وفي يده كل شيء ويقيم تنظيم سري؟!