هذا قبل الذهاب، والرئيس السادات كان يعلم تماما أن هو مقدم على خطوة تتعارض فيها الآراء، خاصة بين الدول العربية ومصر، ولكن اعتقاده أنه وصل إلى نهاية الطريق اللي ممكن أنه يسلكه، بحيث إنه يحل القضية المصرية اللي هي قضية سيناء في ذلك الوقت، ولكن في نفس الوقت ماكانش أبدا في ضمير الرئيس السادات، ولا في طريقة تفكيره أنه بيعمل صلح منفرد، بياخد الوضع الخاص ببلده، وبيترك القضية العربية كلها.
أحمد منصور:
لكن اسمح لي دكتور.. الآن اتفاقية فض الاشتباك الأولى التي وقعت في 74، والثانية التي وقعت في 75 كانت ربما تنص أو تؤكد على مصر السعي لأن تسير في طريق الصلح المنفرد مع إسرائيل في بعض شروطها، وكثير من المراقبين الذين تناولوا هذه الاتفاقيات، الدكتور محمود رياض (الأمين العام الأسبق للجامعة العربية) في مذكراته، الأستاذ هيكل في كتابه عن مفاوضات السلام، وغيرهم من الذين تناولوا هذا الأمر، يروا أن مصر في اتفاقية فض الاشتباك الثانية على وجه الخصوص في 75 ألقت بكل أوراقها مع إسرائيل، وكذلك محمد إبراهيم كامل (وزير الخارجية) ، ولم يعد هناك ما تراهن عليه مصر للحصول على أشياء أو أن تضغط على إسرائيل.
د. مصطفى خليل:
شوف سيادتك.. كل الكلام اللي أنت قلته صحيح، ولكن بيتناقض مع النتائج اللي حصلت عليها مصر من المفاوضات.. يعني إذا كان الكلام اللي ذكره، فكل واحد حر إن هو يبدي رأيه.
أحمد منصور [مقاطعا] :
لكن هذه كحقائق، كنصوص اتفاقيات.
د. مصطفى خليل:
تفسير الحقائق مختلف.
أحمد منصور: