صلاح عمر العلي: ممكن.. ممكن يا سيدي هذا الأمر طبعًا لا شك في هذا، لكن عندما يقترن هذا الموضوع بوجود تنظيم وعمل شعبي منظم ومتواصل، وهناك قيادات، وهناك واجبات وعمل متواصل، هذا الأمر يختلف عن وجود شعارات عامة مطروحة في الصحافة، أو في الكتب، أو تأتي على لسان هذا المثقف أو ذاك المثقف، هذا موضوع مختلف، هناك تنظيم، هناك وعاء لهذا الفكر موجود ومنظم ودقيق وجذاب وممارسة.. ممارسة نضالية مستمرة ومتواصلة وضد الأنظمة الاستبدادية آنذاك..
أحمد منصور: قلت لي أن الركابي كان يعني العلاقة به ما يشبه التقديس.
صلاح عمر العلي: نعم.
أحمد منصور: هل التقديس ده يعود إلى عملية العزلة ما بين الصف وما بين القيادة بحيث يظل العضو أو النصير أو المؤيد أو النصير المتقدم أو المرشح للعضوية، تلك الدرجات المختلقة في الحزب يظل القائد بالنسبة له هو شيء مُبهم وشيء مقدس وتروج له أشياء، وبالتالي حينما يلقاه يُصاب بهذه الهالة من القدسية، أم أن فعلًا الرجل كان بيتمتع بشخصية يمكن أن يشعر بها رجل الشارع والرجل البسيط الذي يتعامل معه؟
صلاح عمر العلي: إحنا إلى ما قبل ثورة 14 تموز عام 1958 طبعًا قيادات الحزب قيادات سرية، ورغم إنه إحنا نعمل في داخل الحزب، لكن ما نعرف من هو عضو القيادة.
أحمد منصور: كانت العلاقة تقف إلى حد مسؤول الحلقة أو..
صلاح عمر العلي: مسؤول الحلقة لا أكثر.. لا أكثر.
أحمد منصور: فقط، لا تعرف من فوقه؟
صلاح عمر العلي: أبدًا، نعرف فيه بعثيين، أحيانًا عندما نلتقي في يعني المنتديات أو في المقاهي أعرف إنه فلان بعثي ونتحدث عن فكر الحزب، لكن أنا ما أعرف شنو موقع هذا الإنسان في الحزب.
أحمد منصور: يعني نستطيع أن نقول أن من.. من سياسات الحزب الداخلية الغير معلنة هي صناعة الزعامة وإحاطتها بهالة من التقديس لدى الأعضاء؟