معاناة حزب البعث بعد القبض على عبد السلام عارف في ديسمبر 1958
أحمد منصور: قاسم ألغى منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة الذي هو منصب عبد السلام عارف، بعد ذلك ألغى منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الذي هو منصب أيضًا عبد السلام عارف، ثم قرر تعيين عبد السلام عارف سفيرًا في ألمانيا، رفض عبد السلام عارف أن ينفذ هذا الأمر، وبعد ضغوطات أخذته طائرة، ثم رجع مرة أخرى، في 3 أكتوبر 58 تظاهر أعوان عبدالسلام عارف وهتفوا لصالحه، وفي 6 ديسمبر 1958 ألقت الشرطة القبض على عبد السلام عارف، وحوكم في 27 ديسمبر 58 بتهمة محاولة قتل عبد الكريم قاسم وحُكم عليه بالإعدام في 7 فبراير 1959، لكن الحكم لم ينفذ، حتى انفصلت مصر عن سوريا في العام 61 خرج عارف من السجن.
في هذه الفترة عبد السلام عارف كان نصيركم أنتم البعثيين، الآن قبض عليه وأُلقي في السجن، حُكم عليه بالإعدام، وأصبح عبد الكريم قاسم نصير الشيوعيين، أو الذي استطاع الشيوعيين أن يستقطبوه هو الرئيس الأوحد والحاكم الفعلي في البلاد. كيف كان وضعكم كبعثيين في ظل هذا الوضع؟
صلاح عمر العلي: في الحقيقة دخلنا في مرحلة قاسية جدًا للغاية، حيث أن الساحة أوشكت أن يعني تنفرد فيها قيادة عبد الكريم قاسم والحزب الشيوعي العراقي، فالحزب الشيوعي طبعًا شكل آنذاك ميليشيا شعبية سماها المقاومة الشعبية، وكان مهمات هذه الميليشيا الظاهرية هي حماية الثورة والدفاع عن الثورة وعن مكاسب الثورة، لكن كانت مهماتها الفعلية هو محاولة تصفية كافة القوى القومية وعلى رأسها حزب البعث ومطاردتهم وملاحقتهم بشكل قاسي للغاية، فدخلنا الحقيقة في مرحلة يعني شديدة الصعوبة وواجهنا ضغوط وملاحقات و..
أحمد منصور: أيه طبيعة ما واجهتموه؟