صلاح عمر العلي: بالواقع لاقينا شتى أنواع الاضطهاد والملاحقة من اعتقالات، إلى تعذيب، إلى مطاردة، إلى فصل عدد كبير جدًا من دوائر الدولة، إلى ملاحقة كل الرؤوس القيادية في الحركة القومية عمومًا وفي حزب البعث بالتحديد.
أحمد منصور: مع تعاظم نفوذ الشيوعيين بدأ الشيوعيون يرتبون للانتقام في ظل الدولة، في ظل رئيس الدولة من البعثيين بشكل أساسي، منظمة السلام الشيوعية عقدت مؤتمرها السنوي أو أعلنت عن عقده في الموصل في 6 مارس 1959، بما اعتبر كعملية استفزاز للبعثيين وللقوميين بشكل عام، عبد الوهاب الشوَّاف، وناظم الطبقجلي ورفعت الحاج سري كان رئيس المخابرات، اتفقوا على القيام بثورة ضد نظام عبد الكريم قاسم، واستغلوا عملية المؤتمر الذي عُقِدَ في الموصل - الذي عقده الشيوعيون - لكي يقوموا بالثورة، ولكن في النهاية تحرك الشَّواف وحده في مارس 59 من الموصل ضد الشيوعيين، في 8 مارس يعني بعد 6 مارس بيومين تحديدًا يعني، ما هي دور.. ما هو دور البعثيين في ثورة الشوَّاف؟
صلاح عمر العلي: كانوا متعاونين مع عبد الوهاب الشوَّاف، وكان المشرف على إذاعة عبد الوهاب الشوَّاف كادر بعثي متقدم اسمه فاضل الشُّقَة من مدينة الموصل، وكان هو اللي يذيع بيانات عبد الوهاب الشوَّاف.
أحمد منصور: طبعًا الإذاعة دي المفروض كانت جايه من سوريا بناءً على ترتيبات مع عبد الناصر على أساس إن هذا كان انقلاب قومي لصالح عبدالناصر، أكثر من هو انقلاب بعثي.
صلاح عمر العلي: نعم هذا ما اتضح فيما بعد.. نعم..
أحمد منصور: إيه أسباب فسر.. فشل ثورة الشوَّاف من منظوركم كبعثيين؟