فهرس الكتاب

الصفحة 4885 من 6253

صلاح عمر العلي: طبعًا الحزب طُورد مطاردة شديدة جدًا، ويعني سُجِنَ عدد كبير من أعضاء الحزب، وقُتِلَ عدد كبير آخر من عندهم، وطُورد عدد كبير، وهكذا في طبعًا ما بعد المحاولة، ولكن من جانب آخر.. من جانب آخر يعني الحزب.. هكذا تصور للفرد العراقي في.. يعني في الشارع العراقي أنَّ حزب البعث إذن هو حزب مناضل وقوي وصلب وشجاع، وبالتالي بدأ يواجه حزب البعث موجة واسعة جداَّ من المواطنين العراقيين الراغبين في الانتماء للحزب.

أحمد منصور: هذا نوع من التعاطف مع الحزب..

صلاح عمر العلي: تعاطف لا شك في هذا..

أحمد منصور: تعاطف مع المضطهد..

صلاح عمر العلي: نعم.

أحمد منصور: ليس بالضرورة قناعة بأفكار الحزب..

صلاح عمر العلي: لأ، بلا شك هذا صحيح..

أحمد منصور: ولا مبادئه ولا ما يدعو إليه..

صلاح عمر العلي: هذا كله صحيح.

أحمد منصور: وإنما الطبيعة النفسية.. طبيعة العوام أنها تتعاطف مع المضطهد.

صلاح عمر العلي: بلا شك هذا صحيح.

أحمد منصور: فالآن حينما أصبح للشيوعيين السطوة وحدث ما حدث في الموصل من عمليات قتل وصلت إلى خمسة آلاف إنسان قتلوا سحلًا وقتلًا في الشوارع، ودهسًا على يد الشيوعيين، أصبح الناس يتعاطفون مع هؤلاء المضطهدين..

صلاح عمر العلي: بلا شك.

أحمد منصور: الذي ظهر كمضطهد هو حزب البعث، إذن ليس.. اضطهاد البعث هو الذي دفع الناس للتعاطف معه وليس أفكار البعث.

صلاح عمر العلي: هذا هو الصحيح، هذا صحيح، لكن هذا طبعًا ما بقى بهذا المستوى، إنما هذا التعاطف.. هذا التعاطف مع المضطهد، أيضًا يعني تم الاستفادة من عنده بحيث أنه حزب البعث بدأ يقبل عدد كبير من هؤلاء الناس إلى صفوفه، بدأ يضمهم إلى صفوفه.

أحمد منصور: بعدما ترك فؤاد الركابي قيادة الحزب تولاها حازم جواد، حازم جواد ابن خالة الركابي كان عمره 25 عامًا آنذاك، ينفع إنسان عمره 25 سنة يقود تنظيم في دولة كبيرة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت