أحمد منصور: ومعنى ذلك أيضًا أن كل من لا ينتمي إلى الحزب فهو يعني.. يعني يستحق أن يُسحق أو يُنظر له كإنسان منبوذ أو متخلف؟
صلاح عمر العلي: لا.. لأ.. لا، حقيقة هذا غير دقيق، لكن كلما.. كل من يحاول أن يتصدى لمسيرة الحزب أو سياسة الحزب آنذاك يعتبر في صف.. صف الأعداء، لا شك في هذا.
أحمد منصور: فالأعداء كان كثروا.
صلاح عمر العلي: كثروا بعد سنة، إحنا مهمتنا..
أحمد منصور: وأنتم كان دوركم ملاحقة كل من يعاديه.
صلاح عمر العلي: إحنا أصلًا.. إحنا كنا عباقرة في خلق العداء، حقيقة آنذاك.
أحمد منصور: قل لي كيف؟
صلاح عمر العلي: نعم، مثل ما ذكرت لك من خلال الملاحقة لعدد أو أوساط عديدة من الشعب العراقي، بدأت بالحزب الشيوعي، وانتهت في الضباط اللي كانوا متعاونين متحالفين مع حزب البعث، ثم كافة المنظمات، القومية أو أغلبها على الأقل، نكون أكثر دقة، لوحقت من قِبَل الحزب الشيوعي، فبالتالي إذن كانت كأنها..
أحمد منصور: حزب البعث تقصد؟
صلاح عمر العلي: نعم، كأنها عبقرية مُورست بشكل سلبي، بأنه خلقنا أعداء بدون مبررات حقيقية ومنطقية.
ممارسات البعث ضد المؤسسة العسكرية العراقية في الستينات
أحمد منصور: هل يمكن أن نقول أن البعث في هذه المرحلة دمَّر مؤسسات الدولة؟
صلاح عمر العلي: لم يصل هذا التدمير إلى هذه المرحلة.
أحمد منصور: سأضرب لك مثالًا..
صلاح عمر العلي: مؤسسات الدولة كانت حقيقة..
أحمد منصور: الجيش على سبيل المثال..
صلاح عمر العلي: نعم.. نعم.