أحمد منصور: وأنت قلت إن الضباط الغير بعثيين أو الذين لم يكونوا ينتموا للبعث حتى من شاركوا في الثورة لصالح البعث هؤلاء اضطُهدوا، عملية الاضطهاد وصلت إلى عملية يعني إبعاد لعشرات من الضباط والكفاءات في الجيش العراقي، الجيوش حينما تؤسَّس بتؤسَّس بصعوبة، واختيار الكفاءات التي تقوم عليها الجيوش بيتم على مراحل، والضابط المحترف اللي بيدخل إلى الجيش بينذر حياته كلها إلى الجيش، نجد الضابط أصبح رائد أو مقدم أو عقيد، وفي اليوم التالي أصبح في الشارع..
صلاح عمر العلي: صحيح.
أحمد منصور: أليس هذا تدميرًا لمؤسسة من مؤسسات الدولة؟
صلاح عمر العلي: هذا لا شك.. لا شك فيه، لكن خليني أقول لك أنه يعني أولًا: ما بعد 58 وإبان فترة عبد الكريم قاسم شهدت المؤسسة العسكرية تحديدًا عمليات تطهير هائلة جدًا من قِبَل كافة الضباط اللي لم يتم التأكد من ولائهم لعبد الكريم قاسم أو الشيوعيين.
أحمد منصور: أنتو فعلتم في فترتكم نفس..
صلاح عمر العلي: تقريبًا فعلنا يعني شيء يمكن يكون أقل بكثير منهم..
أحمد منصور: كلاكما دمرتما المؤسسة العسكرية..
صلاح عمر العلي: هذا صحيح.. هذا صحيح
أحمد منصور: المؤسسة العسكرية العراقية دُمِّرت على أيدي الشيوعيين والبعثيين.