صلاح عمر العلي: المؤسسة العسكرية صح، نعم.. نعم، إنما اللي جرى بعد 63 وليس من باب التبرير، لكن أنا حقيقة أقدم لك الوصف كما أعتقد، جرى كرد فعل، يعني مثلًا في المؤسسة العسكرية عندما استلمنا السلطة عام 63، كان هناك أبرز قادتها هم الشيوعيين، قادة الوحدات العسكرية في وزارة الدفاع كلهم شيوعيين، أو موالين لعبد الكريم قاسم، فما كان من الممكن عمليًا وواقعيًا أن تطمئن لهؤلاء وتبقيهم في مواقعهم، صحيح هي خسارة كبيرة جدًا، وأدت بالنتيجة إلى تدمير المؤسسة العسكرية، لكن كان أمر مفروض على قيادة الحزب آنذاك أن تقوم بهذا العمل، خصوصًا وأن الذكريات لمرحلة عبد الكريم قاسم كانت مؤلمة جدًا للغاية، ومازالت بعدها (طرية) في أذهان الناس، وبالتالي ما كان من الممكن أن يعني أن لا يتقدموا إلى هذا الأمر.
أحمد منصور: كان هناك..
صلاح عمر العلي: بس كان من المفروض أن تتوقف عند حدود معينة، لم تتوقف العملية، استمرت بحيث شملت ضباط قوميين أيضًا.
أحمد منصور: وضباط لم يشاركوا في الانقلاب.
صلاح عمر العلي: نعم، هذا صحيح.
أحمد منصور: يعني من وقف على الحياد لم يكن شيوعيًا أو بعثيًا تعرض هو الآخر إلى عملية إبعاد وتقاعد.
صلاح عمر العلي: نعم، هذا.. هذا صحيح.. هذا صحيح من باب الشكوك أن دولا ربما يكونوا كذا معادين أو غير موالين، أو غير..، أو سيتآمروا علينا في المستقبل، إذن الحل الأسلم أن يُبعدوا عن المؤسسة العسكرية، هؤلاء..
أحمد منصور: إحنا نريد أن نفهم الآن لأن دي مرحلة، دي مفاصل تاريخية قادت إلى ما نعيشه الآن في هذه المرحلة تحديدًا تقييم المواطن والانتماء بالنسبة للإنسان أيه في ظل التصور والممارسة التي مارستموها؟