أحمد منصور: أيوه.. يعني بعد ذلك جاء ميشيل عفلق وأمين الحافظ إلى بغداد، تقرر طرح.. طرد زعيمي الجناح المعتدل في الحزب هما حازم جواد وطالب شبيب وإعفائهما من مناصبهما في الوزارة، وبدأ الصراع داخل الحزب مما أدى إلى أن الذين تضرروا من الحزب منذ قيام 8 فبراير إلى ذلك الوقت يستعدوا لكي يستقووا، كانت الصراعات الداخلية في الحزب كفيلة بأن ينتبه الآخرون وجاء دور سقوط حزب البعث، يعني كيف تقييمك لهذه الصراعات في تلك المرحلة قبيل سقوط الحزب؟
صلاح عمر العلي: يعني هو ما عندي المزيد من الإضافة على ما ذكرت لك إياه، لكن أستطيع أن أقول أنه بأجواء الصراع والخلاف ومحاولة إيجاد صيغة توافقية آنذاك بين ها الأطراف هذي، كان بالجانب الأخر كان يجري سباق محموم وسريع جدًا للانقضاض على كامل التجربة الحزبية من قبل عبد السلام.. عبد السلام عارف وعدد من الضباط القوميين كبار الرتب.
انقلاب عبد السلام عارف وسقوط البعث 1963
أحمد منصور: وهذا ما حدث بالفعل في 18 تشرين حيث اتفق عبد السلام عارف مع رئيس الأركان طاهر يحيى على إنهاء ما سمي بمهزلة حزب البعث في العراق، وألقي القبض على القيادتين القطرية والقومية، وكان وقتها ميشيل عفلق وأمين الحافظ هناك فقبض عليهما أو اعتقلا لمدة يومين بعد ذلك، وسقط حزب البعث في هذه التجربة، كُلِّف طاهر يحيى رئيس الأركان بتشكيل حكومة جديدة أعلنت في 20 نوفمبر 1963، أين كنت أنت في تلك المرحلة؟