صلاح عمر العلي: أنا الحقيقة قبل سقوط التجربة بحوالي أسبوع تركت البصرة عندما.. عندما اشتد الصراع، وبدأت السلطة مرتبكة جدًا، وفلت زمام الأمن في بغداد وكثير من الأمور أصبحت الآن خارج قبضة السلطة، رجعت إلى بغداد بمبادرة شخصية من عندي، ورحت إلى مقر قيادة الحرس القومي في (....) الشرقية اللي كنت أنا أقودها، ودخلت إلى مقر القيادة فوجدت حالة حقيقة غريبة حيث وجدت في المقر عدد من أعضاء حزب البعث المتميزين معتقلين من قِبَل قيادة الحرس القومي.
أحمد منصور: من هؤلاء؟
صلاح عمر العلي: من أبرزهم كان خالد علي الصالح اللي هو مناضل مشهور معروف وطبعًا فيما بعد ترك الحزب، وجدتهم موضوعين في قبو ومعتقلين من قبل قيادة الحرس القومي، كإحدى نتائج هذا الصراع فبالحقيقة الشخص اللي كان مسيطر...
أحمد منصور [مقاطعًا] : أنت من المفترض أنك كنت مسؤولًا عن ثلث بغداد.
صلاح عمر العلي: تقريبًا.. تقريبًا فالشخص اللي كان فارض نفسه...
أحمد منصور: يعني أنت أحد ثلاثة مسؤولين عن الحرس القومي في بغداد.
صلاح عمر العلي: هو يمكن كان أكثر من ثلاثة، لكن المنطقة اللي كنت أشغلها هي تقريبًا أوسع منطقة في بغداد.
أحمد منصور: ومع ذلك هُددت وكنت مطاردًا ثم رجعت.
صلاح عمر العلي: نعم.. فالحقيقة أخذت المبادرة آني بأن نحيت هذا الشخص عن قيادة الحرس القومي، واستلمت المسؤولية وأطلقت سراح..
أحمد منصور: كده من نفسك أنت.
صلاح عمر العلي: نعم أنا بالحقيقة، الرجل كان يعني يعاملني بود..
أحمد منصور: من هو؟
صلاح عمر العلي: وباحترام كبير جدًا، كان اسمه صادق العباسي، فخدت مفاتيح القبو وفتحت لهم الباب وأطلقت سراحهم وطيبت خاطرهم احتضنتهم بمحبة شديدة جدًا و (أخذوا) راحتهم، لكن أنت كانت.. كانت الأمور على وشك أن تنتهي.