صلاح عمر العلي: والله أنا قبض علي بعد ذلك أكثر من مرة، المرة الأولى قبض علي بـ.. يعني مسألة يعني بسيطة جدًا ويعني تكاد تكون سخيفة، ألقي القبض على شبان اثنين كانوا من مجموعة على صالح السعدي، أُلقي القبض عليهم كانوا يوزعوا بيانات معادية لسلطة عبد السلام عارف في شارع مهم اسمه شارع أبي نواس، فعندما جيء بهم إلى دائرة الأمن وضغطوا عليهم، وأرادوا يعرفون من أين استلموا هذه البيانات، ذكروا بأنه استلموها من صلاح عمر العلي، من عندي أنا وأنا في واقع الحال ليس لي علاقة بهؤلاء نهائيًا فزج بي بالمعتقل، ويعني حقيقة تعرضت إلى تعذيب وإلى تحقيق قاسي جدًا نتيجة هذه الفرية وهذا الكذب.
أحمد منصور: أيه أشكال التعذيب التي كانت تمارس في ذلك الفترة؟
صلاح عمر العلي: وبقيت حوالي (...) أشهر في المعتقل.
أحمد منصور: أيه وسائل التعذيب التي كانت تمارس في ذلك الوقت؟
صلاح عمر العلي: بالواقع يعني في.. في كل مكان كان نوع من التعذيب، في دائرة الأمن كان بنتعرض إلى ضرب شديد جدًا من قِبل ضابط شرطة كان معروف قُتل فيما بعد وأعتقد على الغالب قُتِل من قِبل البعثيين، كان اسمه عز الدين نافي، وكان مشهور في تلك الفترة بقسوته وشراسته وعدائه المطلق للبعثيين، فلم ينجُ أي بعثي من.. من شراسة هذا الشخص، أي بعثي دخل في دائرة الأمن تعرض إلى تعذيب.
أحمد منصور: عددكم كان قد أيه تقريبًا؟
صلاح عمر العلي: والله يعني في البدء كان عددنا بضع عشرات في دائرة الأمن، لكن فيما بعد تطور الأمر بحيث أصبح عددنا كبير جدًا، وحتى لم تعد دائرة الأمن تتسع لهذا العدد بحيث فتحوا معتقلات أخرى وخصوصًا في منطقة اسمها خلف السدة، كانت هناك معسكرات للشرطة، فبدءوا يفرغوا عدد من قاعات الشرطة لكي يحولوها إلى معتقلات.
أحمد منصور: طبعًا أنتم أذقتم الناس من قبل ألوان من التعذيب في هذه الفترة.
صلاح عمر العلي: لاشك.. لا شك هذا صحيح.