أحمد منصور: وبالتالي كان عملية الانتقام والانتقام المتبادل ربما كانت هي السائدة في ذلك الوقت.
صلاح عمر العلي: هذا صحيح.. هذا صحيح.. صحيح.
أحمد منصور: مين.. مَنْ.. الآن أنتم تقريبًا يعني أذقتم الشيوعيين ألوان شتى من العذاب ويعني شبه ضربتوهم ضربات قاصمة، وهم كانوا قبل ذلك أيضًا شاركوا في ضربكم، الآن استقويتم مرة أخرى وبقيتم عشرة أشهر في السلطة مارستم فيها كل الأساليب المختلفة، من هي القوة التي كانت بعد ذلك موجودة ومارست التعذيب عليكم؟
صلاح عمر العلي: علينا؟ بالواقع جاء دور القوميين، يعني لأنه السلطة الجديدة، سلطة عبد السلام عارف كانت أغلبها يعني ممثلة بضباط قوميين..
أحمد منصور: لم يرتكن إلى الشيوعيين باعتبارهم أعداءكم بحيث يستند لهم في مرة أخرى؟
صلاح عمر العلي: لأ، بالواقع يعني في المرحلة الأولى لم يتخذوا أي موقف عدائي من الحزب الشيوعي، إنما انصب أيضًا الجهد حول تصفية البعثيين ومطاردتهم وملاحقتهم. هذا اللي حصل.
أحمد منصور: نعم، وضع البعثيين الذين لم يكونوا في السلطة.. الذين لم يكونوا في السجون آنذاك ماذا كان وضعهم في الخارج؟
صلاح عمر العلي: هو حتى تفهم الصورة كتير وتتضح أكثر، طبعًا إحنا بهذه الفترة سرعان ما انقسم الحزب حيث أن علي صالح السعدي شكَّل منظمة ذات طبيعة ماركسية وبدأ يهاجم الحزب ببيانات مستمرة ونشريات مستمرة يهاجم الحزب ويعني..
أحمد منصور: حزب أميركي وجاء بقطار أميركي وخلافه.
صلاح عمر العلي: أنا بالحقيقة أعيد من جديد وأقول أنه لم تتوفر لديّ وثيقة رسمية تؤكد أن علي صالح السعدي.. قال هذا.
أحمد منصور: هذه الأشياء تُسرَّب.