صلاح عمر العلي: ذكرت لك فيما سبق من الحلقات بأنه حزب البعث في الحقيقة صار من بعد تلقيه ضربة على يد عبد السلام عارف عام 63 ولغاية الـ68 لم يتوقف عن محاولاته المستمرة للإطاحة بالنظام القائم، وربما يكون من المفيد أن أذكر أنه في شهر.. في الشهر التاسع من عام 64 جرت محاولة، وكان هناك التخطيط للقيام بانقلاب ضد عبد السلام عارف، بمعنى أن كانت الفترة الزمنية قصيرة جدًا لا تتعدى حدود بضعة أشهر من قيام عبد السلام عارف بالإطاحة بتجربة الحزب، ولكن كُشفت هذه المحاولة، ثم زُج بعدد كبير جدًا من البعثيين في السجون، وتوجَّه وتلقَّى الحزب ضربة قوية جدًا إلا أن ذلك لم يمنع الحزب من استعادة قوته بالشارع وداخل صفوف الجيش واستمر في التخطيط للإطاحة بالنظام، وهكذا إلى أن وصلنا إلى عام 68. في الحقيقة الفترة اللي حكم فيها الرئيس عبد الرحمن عارف شهدت شيئًا من الانفتاح الكبير، وفي الواقع كانت هناك شبه هدنة غير معلنة أو غير رسمية بين القوة السياسية وبين النظام، بحيث لم تشهد الحركة السياسية بكل أطرافها وأطيافها السياسية أي يعني ملاحقة أو مطاردة أو قسوة، أو مضايقة.
على الصعيد السياسي، أو على صعيد الحركات السياسية بدأت مرحلة من السباق المحموم على الوثوب إلى السلطة واستلام السلطة.
أحمد منصور: أصبحت غاية لدى كل حزب.
صلاح عمر العلي: يعني هو الحقيقة..
أحمد منصور: بغض النظر عن الاستقرار السياسي أو الانفتاح أو الامتيازات التي يمكن أن يحصل عليها الأحزاب أو يعيشوا في ظلها مثل حكومة عبد الرحمن عارف..