صلاح عمر العلي: لأ هو.. نعم، هو في الحقيقة ربما يعني إذا سمحت لي أن أوضح وجهة النظر ربما يعني تتضح الأسباب، أولًا: العراق من الساحات التي كانت تشهد صراعات إقليمية ودولية، ساحة مهمة جدً للغاية، وكان هناك أيضًا مثل ما ذكرت صراع إقليمي ودولي على هذه الساحة، وحزب البعث طبعًا وجد نفسه في قلب هذه دائرة الصراعات، وكون الحكم القائم آنذاك رغم أنه كان فعلًا يعني متسامح ويعني لم تشهد الحركات السياسية أي مضايقة، إلا أن الحكم القائم آنذاك كان ضعيف جدًا، لا يملك قاعدة شعبية، وليس فيه ضمانات للاستمرار، هذا الواقع دفع بكل حركة سياسية على حدة للنشاط غير الاعتيادي من أجل الإطاحة بالنظام واستلام السلطة ليس كغاية، بل من أجل ضمان مستقبل هذه الحركة ومن أجل توفير الظرف المناسب لتطبيق الأفكار والشعارات اللي تنادي بها هذه الحركة، فبالتالي إذن الحركات السياسية كانت تسعى من أجل.. خصوصًا أن هذه الحركات السياسية خاضت صراعات دموية منذ عام 58 لغاية 68، وكل الحركات السياسية شهدت هذه الصراعات، فإذن الحساسية القائمة بين الأحزاب السياسية كانت عالية جدًا، كما أن بعض الحركات السياسية لها ارتباطات في الخارج، ولها..
أحمد منصور: مثل؟
صلاح عمر العلي: يعني لو أخذنا على سبيل المثال الحركات الناصرية، مثال على ذلك كانت طبعًا موجَّهة بشكل مباشر من قِبَل يعني القيادة المصرية، الحزب الشيوعي العراقي بحكم يعني كونه جزء من الحركة الأممية العالمية، ومركز الحركة هذه في.. في الاتحاد السوفيتي في موسكو، بطبيعة الحال كان أيضًا يخضع بدرجة أو بأخرى لمثل هذه الضغوط، وهذا..
أحمد منصور: وأنتم براءة؟!
صلاح عمر العلي: بالحقيقة أنا أستطيع أقول لك أنه حزب البعث كان من بين هذه الحركات اللي نستطيع أن نطلق عليه الحزب اليتيم، يعني..
أحمد منصور: كيف يتيم؟
صلاح عمر العلي: يتيم أنه ليس له..
أحمد منصور: وأميركا ألم تكن ترعاه؟