صلاح عمر العلي: لأ كان مختفي ومحكوم بالإعدام.. فتلفنَّا إلى القيادة القومية، وحكينا معهم وأبلغناهم بأنه إحنا قادمين من العراق بهذا الهدف، وحابين نلتقي مع رفاقنا في القيادة، فأبلغونا باستعدادهم للقاء الساعة الثامنة مساء، وهكذا حضرنا إلى مبنى القيادة القومية، ودخلنا إلى قاعة الاجتماع، وكان طبعًا قائد يعني أمين سر القيادة القطرية آنذاك هو صلاح جديد، فصلاح جديد عندما دخلنا إلى قاعة الاجتماع، طلب من عندنا أن نردد شعار الحزب، لكي نعقد جلسة رسمية، وطبعًا الجلسات الرسمية لها طقوس خاصة في حزب البعث، حيث يقف المسؤول ويردد العبارة التالية يقول: أمة عربية واحدة والباقين يرددوا بالقول: ذات رسالة خالدة، وعند ذاك تبدأ الجلسة الرسمية فطلب من عندنا أن نعقد جلسة رسمية فطلب قال: اتفضلوا يا رفاق نعقد جلسة رسمية، فأنا الحقيقة ابتسمت ما رددنا إحنا الشعار، قال سأل ليش تبتسم؟ قلت له إحنا جايين من بغداد أصلًا من أجل أن نتأكد فيما إذا أنتم بعثيين أو غير بعثيين، وبالتالي إذا رددنا الشعار وعُقِدت جلسة رسمية، معناها كل مهمتنا هذه الشاقة اللي كلفتنا وقت ومخاوف وطريق طويل..
أحمد منصور [مقاطعًا] : وهم كانوا في السلطة وعلى علاقة بالحكومة العراقية؟
صلاح عمر العلي: نعم، ونحنا يعني مغامرة عبرنا الحدود بمغامرة حتى نيجي لهنا لنتأكد من طبيعة الاتجاه اللي تقودوه طيب إذا إحنا رددنا الشعار، معناها مهمتنا انتهت، إذن إحنا أصبحنا يعني بدون مهمة، جايين للنزهة أو للسياحة، فدخلنا في جدل طويل وأنا أصريت، والمرحوم صلاح جديد أصر على هذا الأمر، وبالنتيجة لم نتفق ولم يُقعد اجتماع، وانتهت المناقشة بتأجيل اللقاء إلى اليوم الثاني، ففي اليوم الثاني عادوا نفس الموضوع أعاده السيد صلاح جديد علينا وحاول بكل الطرق أن يقنعنا، وامتنعنا الحقيقة، لأنه لا نملك الحق في أن..
أحمد منصور [مقاطعًا] : لم تكونوا تخافوا؟
صلاح عمر العلي: نعم؟