صلاح عمر العلي: الحقيقة قبل أن أجيبك مباشرة عن هذا السؤال في يعني.. يعني الأفكار أو بعض المعلومات لابد من الإشارة إلها لكي تكون الصورة واضحة، تحدثنا عن ما حصل في سوريا على يد رفاقنا في 23 شباط عام 66، حيث قاموا بانقلاب عسكري ضد ما كنا نطلق عليه القيادة القومية الشرعية باعتبارها قيادة قومية منتخبة وفق الأصول، وفق اللوائح.. القوانين الحزبية.
أحمد منصور: الحزبية.
صلاح عمر العلي: داخل الحزب، بعد أن قاموا بالانقلاب طبعا أطاحوا بالقيادة القومية، وصدرت أحكام بحقهم تتراوح بأن السجن لعدة سنوات وبين الإعدام، فاختفى معظم أعضاء القيادة القومية، وهربوا إلى.. إلى لبنان متخفيين، والقيادة البديلة التي سيطرت على الأوضاع في سوريا طبعًا كانت تفتقر إلى مرجعية قومية، فسرعان ما عقدوا مؤتمر قومي، مؤتمر قطري وثم مؤتمر قومي، ثم انتخبوا قيادة قومية جديدة، وكوَّنوا لهم مرجعية قومية، نحن في العراق أصبحنا بدون مرجعية، بل يعني ربما أستطيع القول أنه مرجعيتنا كانت فعلا شبه مغيبة، أولًا: قسم من عندهم تركوا الحزب. ثانيا: مختفية كما ذكرت لك، ويعني لم يعد..
أحمد منصور: مين أبرز من تركوا الحزب كمرجعيات؟
صلاح عمر العلي: السيد عبد الكريم الحوراني، الأستاذ صلاح البيطار، وآخرين، فأصبحت القيادة القومية على هذا الأساس تتمثل بعبارة بعن.. عن شيء رمزي فقط، وفي الواقع انحسرت مرجعيتنا القومية بشخص الأستاذ ميشيل عفلق.
أحمد منصور: محور الخلاف بينكم وبين السوريين، هل كان فيه شيء من الأفكار أو المعتقدات، أم أنها كلها خلافات شخصية؟
صلاح عمر العلي: لأ، بالواقع يعني هناك مزيج من..من الخلافات مزيج من الأسباب، فيها أفكار، فيها أسباب فكرية وسياسية، وفيها في الواقع كما أرى يعني فيها أشياء ذات طبيعة شخصية.
أحمد منصور: ما هي الجوانب الفكرية ومؤسس الحزب.
صلاح عمر العلي: هو بالواقع..