فهرس الكتاب

الصفحة 5003 من 6253

أحمد منصور: الثلاثة المؤسسين، اثنين ابتعدوا والثالث هرب إلى البرازيل.

صلاح عمر العلي: كان في الواقع يعني انتقاد الإخوة في سوريا ينصب في الإطار العام حول التركيز على أن القيادة القومية لم تعد قادرة على تطوير أفكار الحزب بشكل عام، ولم تعد أفكار الحزب قادرة على أن تتماشى مع معطيات ومتطلبات المرحلة اللي يعيشها الحزب.

أحمد منصور: هو كان فيه أفكار أصلًا، دا أفكار مشوشة.

صلاح عمر العلي: في الواقع.. لو سمحت لي، هو الحقيقة يعني الحزب كان طارح منطلقات فكرية ونظرية وهذه المنطلقات طبعًا لم يمنح الحزب يعني فسحة من الوقت أو من التأمُّل بحيث يستطيع أن يطورها، لأنه بمجرد أُعلن عن تشكيل الحزب وجد نفسه بسرعة داخل في.. في صميم الصراعات السياسية سواء كان على الصعيد السوري أو على الصعيد العراقي، على عكس مثلًا على سبيل المثال ما حصل بالنسبة للحزب الشيوعي العراقي خلينا نقول، الحزب الشيوعي حتى في سوريا مُنح فرصة طويلة من النشاط وتطوير أفكاره في داخل القطرين، بحيث استطاع أن يخلق يعني كوادر أولًا قيادية وثقافة حزبية، وتمكن هو من تطوير أفكاره بالتدريج، بحيث يعني أصبح عند رؤية أكثر وضوح من رؤية الحزب، حزب البعث ما وُفِّرت إله مثل هذه الفرصة.

أحمد منصور: وفِّر أفضل يا سيدي..

صلاح عمر العلي: لأ.

أحمد منصور: الأحزاب الأخرى لم تتح لها فرصة أن تقفز إلى السلطة بمجرد أن تطرح بعض الأفكار الضبابية كما حدث، في سنة 49 ميشيل عفلق أصبح وزيرًا في الحكومة في سوريا، ووزيرًا لأخطر وزارة وهي وزارة التربية، بعد ذلك الحزب قفز في 63 عندكم ثم قفز هنا أيضًا في 63 إلى السلطة، ثم حدث الصراع وانقسم سنة 66، في حين أن هناك أيضًا مشاركات سابقة لم تُتح لـ.. حتى أحزاب أقدم من أحزابكم وأفكار أوضح من أفكاركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت