أحمد منصور: فيه موقف آخر: انقلب سامي الحناوي على حسني الزعيم، والرجل الذي طلب العفو وظهر بهذا الوضع عرض على ميشيل عفلق وزارة التربية والتعليم وكان يُنظر للانقلابيون آنذاك على أنهم ديكتاتوريون ومن المفترض أنهم لا يتوافقون مع مبادئ الحزب قبلها عفلق في 14 أغسطس 1949 وبقي إلى 19 نوفمبر، والحناوي يوصف بأنه الديكتاتور العسكري الثاني، أما تعتبر هذه أيضًا ذلة كبرى في تاريخ الحزب؟
صلاح عمر العلي: الواقع أنا لا أملك التعليق على كل هذه المواقف لأسباب ذكرت لك إياها.. أنا ممكن..
أحمد منصور: أما تشير إلى أن شخصية عفلق كانت شخصية انتهازية؟
صلاح عمر العلي: ممكن أعلق وممكن أجاوبك على الفترة التي كنت أنا أحد الشهود عليها ما حدا يعرف..
أحمد منصور: أنت آمنت بالأفكار.. آمنت بالأفكار التي كتبها عفلق.
صلاح عمر العلي: أنا لم أؤمن بميشيل عفلق كفرد أنا أؤمن بأفكاره.
أحمد منصور: أفكاره، وأفكاره هي أفكار الحزب، أفكار عفلق المتناثرة في كراسات وكتيبات وكتب الحزب هل تعتقد أنها أفكار مرتبة أم مشوشة؟
صلاح عمر العلي: تسمح لي أقول لك يا أستاذ أحمد.
أحمد منصور: اتفضل.
صلاح عمر العلي: منذ أن تأسس الحزب لغاية الآن لم تظهر أي حركة قومية في الوطن العربي تمكنت من تجاوز أفكار هذا الحزب مهما كانت، وهذا يكفي للتأكيد على أن.. على أصالة فكر الحزب بصراحة، إلى الآن لم تبرز حركة قومية قادرة على أن تتجاوز أفكار الحزب..
أحمد منصور: لكن هل كانت أفكار مشوشة..؟
صلاح عمر العلي: لو سمحت لي أستاذ أحمد، أرجوك أن.. أن تمنحني فرصة أن أعلق بالمزيد.
أحمد منصور: اتفضل.