فهرس الكتاب

الصفحة 5015 من 6253

أحمد منصور [مقاطعًا] : لازلت على قناعة عفوًا يا أستاذ صلاح بأنَّ مثل هذه الوحدات التي كانت تنقض قبل أن يجف مدادها، والتي كانت تهدف بالدرجة الأولى إلى بث نوع من المشاعر لدى الجماهير دون وجود واقع ورغبة حقيقية، لازالت مقتنعًا بأن ما حدث هذا تاريخيا كان شيئًا يهدف إلى وحدة حقيقية أم شعارات فضفاضة ونتائج قادت الأمة إلى ما وصلت إليه الآن؟

صلاح عمر العلي: والله خلينا.. خليني أقول لك أستاذ أحمد، أنا أعيد من جديد إنه سافر وفد كبير ودخلوا في مفاوضات جادة مع عبد الناصر، رغم أن قيادة عبد الناصر كانت يعني تبدي شيء من السلبية إزاء هذا المشروع، ووُقِّع على هذا الميثاق، ولكن عمليًا أنا لا أتهم ولا أبرئ ولا أدافع عن جهة، لكن هذا ما حصل، فوجئنا فيما بعد بأشهر بإعلان عبد الناصر ذاته التنصل من هذا الميثاق، هذا أولًا، اثنين قيادة الحزب في سوريا عملت نفس الشيء، ليس نفس الشيء فقط إنما عبد الناصر كان يملي شرط أنه لقبول الوحدة بين القطرين السوري والمصري يجب أن ينحل التنظيم في سوريا، ودخلت القيادة القومية في نقاشات معمَّقة، هل تقبل بمشروع الوحدة الذي يعتبر مشروع مصيري ومستقبلي ومهم جدًا للغاية للأمة العربية؟ أم تتشبث في تنظيم الحزب في سوريا؟ وبالنتيجة وافقت القيادة القومية على حل الحزب رغم أن فروع الحزب الأخرى احتجت ورفضت هذا القرار، مقابل مشروع الوحدة، وأيضًا ما حصل مع العراق حصل مع سوريا نفس الشي، إذن أنا لا أستطيع أن أتهم وأشكك في هذا المشروع، المشروع طُرِح وبُذلت مجهودات حقيقية من أجل الوصول إلى اتفاق، لكن فشلت الوحدة لأنه أكو أسباب كثيرة جدًا.

أحمد منصور: من أهم هذه الأسباب أن الأفكار التي كان يعتمد عليها الحزب وهي أفكار عفلق كانت كما يصف بعض المؤرخين ارتجالية ومتناقضة، وما تركه عفلق لو جُمِعَ إلى بعضه بعضًا فإنه لا يشكل وجه نظر متماسكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت