صلاح عمر العلي: أنا بالحقيقة في هذه المؤتمرات لم ألمس يعني سلوكيات واضحة جدًا بحيث أستطيع أن أسلط الضوء عليها، لكن حدثتك في أحد المؤتمرات القومية اللي حصلت كان هناك انقسام، كان هناك تيارين في المؤتمر القومي، تيار أُطلق عليه التيار القومي، وتيار آخر أطلق عليه التيار القطري، كما أطلق على التيارين اليمين واليسار.
أحمد منصور [مقاطعًا] : على سبيل المثال أنا جمعت بعض الأشياء..
صلاح عمر العلي: لكن أنا لم ألحظ مثلًا.. نعم؟
أحمد منصور: جمعت أنا بعض الأشياء سأقولها لك، وإذا كان لك رأي مخالف قل لي، على سبيل المثال: في المؤتمر القومي الثالث فُصل الرِماوي وتياره في المؤتمر القومي الرابع تخلَّص ميشيل عفلق من فؤاد الركابي الذي كان ينظر إليه -كما ذكرت أنت وأكدَّت في حلقة سابقة- نظرة احترام وتقدير من كل البعثيين في العراق..
صلاح عمر العلي: كبير جدًا..
أحمد منصور: في المؤتمر الخامس أطاح ميشيل عفلق بمنافسه اللدود أكرم الحوراني الذي كان له كاريزما وشعبية وزعامة تفوق عشرات المرات ما كان يتمتع به عفلق، كما أطاح بعد الرحمن منيف الروائي المعروف الذي يعرفه كل الناس، وأطاح بغسان شرارة وفيصل حبيب الخيرزان وعبد الوهاب الشمتلي، في المؤتمر السابع تخلَّص من علي صالح السعدي ومن حمود الشوفي الذي ذكرت أنه كان يعتبرهما غيرَّا في أفكار الحزب ومن ياسين الحافظ ومحسن الشيخ راضي وحمدي عبد المجيد وهاني الفكيكي وغيره ممن كان عفلق يتخلص منهم بشكل.. كل دول غلط؟ كل هذه الشخصيات التي كلها شخصيات معروفة في التاريخ الحزبي البعثي كانت كلها على خطأ وعفلق الذي كانت أفكاره متناثرة ومفككة وغير واضحة هو الذي كان على صواب؟
صلاح عمر العلي: أرجو ألا يُفهم من كلامي بأنه أنا يعني مهتم بالتأكيد على أن عفلق لم يقع في أخطاء أو أنه شخص مُنزَّه من الخطأ، لأ ليس هذا..
أحمد منصور [مقاطعًا] : لكن أنا أيضًا أنت قلت لي إن..