أحمد منصور: الآن عفوًا يا سيدي الكريم، إحنا الآن مرحلة الستينات، أنت نقلت صورة، وكان واقع الحزب يشكل صورة أخرى بالنسبة لها عن إقصاء عفلق للآخرين وذكرنا المؤتمرات والشخصيات الأساسية، عفلق طُرد من سوريا وحكم عليه بالإعدام وهرب إلى البرازيل، وكان.. وكان سمته الدائم إما الهروب أو الاختفاء أو التراجع في الأفكار أو طلب التوبة والندم ممَّن كانوا يضغطون عليه هذا هو مواصفات الزعيم، علاوة على الأفكار التي ذكر جميع من تناولوها ومن يريد أن يقرأها الآن يرجع إليها، يجد إنها كلام من هنا ومن هناك رجع الرجل الآن إلى العراق، من المفترض أن هذا الرجل مؤسس وصاحب مبادئ وصاحب أفكار، يقول بشكل دائم، كان يكيل المديح إلى صدام حسين بعدما أدرك أن صدام حسين هو الرجل القوي الذي يحكم، وحتى يحافظ على امتيازاته وعلى مكتبه الكبير الذي وُصف بأنه مكتب كبير بصلاحيات صغيرة، حتى أنه قال هدية السماء إلى البعث وهدية البعث إلى الأمة العربية هو صدام حسين.
صلاح عمر العلي: متى قال هذا؟
أحمد منصور: أنا ماليش دعوة قاله إمتى لأنه ظل إلى آخر يوم هو مؤسس البعث.
صلاح عمر العلي: أنا راح.. أنا راح أذكر لك الأسباب، أنا راح أذكر لك، أنا استقلت عام 82 من وظيفتي في الأمم المتحدة، وطبعًا يعني قُطعت كل كافة علاقاتي بالسلطة في العراق الرسمية وغير الرسمية، مع أني طبعًا انقطعت علاقاتي الحزبية والمسؤوليات اللي كنت أحملها عام 70، بعد 82 طبعًا بدأ الأستاذ ميشيل عفلق يفصح أو يعلن باستمرار دعمه لصدام حسين، بخطب عديدة، أنا كُلِّفت من بعض رفاق سابقين في الحزب أن أغادر إلى فرنسا بقصد اللقاء مع الأستاذ ميشيل عفلق، والحديث عن.. معه حول هذه المسائل، والتقيت فيه بباريس وبحضور صديق لازال حي وموجود في لبنان..
أحمد منصور [مقاطعًا] : فيه حرج أن تذكر من هو؟